السؤال:

أرجو تعريفي بما وصل إليه المجلس الأوربي للفتاء حول الولاية في النكاح، وهل يمكن أن يكون قريب الفتاة وليا في عقد النكاح؟

الجواب:

بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:-

فقد استعرض المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث في دورته الرابعة عشرة هذا الموضوع على ضوء الأبحاث المقدمة فيه ، وخرج بالقرار التالي :-

موقف فقهاء المسلمين من الولاية في النكاح على مذهبين:
الأول: أن الولي شرط في عقد النكاح، عملاً بحديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لا نكاح إلا بولي”.
وهذا مذهب جمهور العلماء من المحدثين والفقهاء، ومنهم من قال: هو ركن في العقد.

والثاني: ليس شرطاً، يصح بدونه العقد إذا تزوجت من كفء. وهو مذهب بعض الفقهاء كالحنفية، واستدلوا لمذهبهم بأدلة أخرى.

والخلاف في ذلك خلاف معتبر، وقد ذهب المجلس بعد مداولاته إلى أن الحرص على موافقة الولي عند إجراء عقد الزواج مطلوب دينياً واجتماعياً، لكن إن اقتضى الحال تزويج المرأة بدون ولي لظروف معينة كتعذر إذنه أو كعضله، فلا بأس من العمل بقول من لا يشترط الولي لابتداء العقد، وأما إذا تم العقد دون ولي فإنه عقد صحيح، مراعاة لقول المخالف.

ومما ينبه عليه المجلس أنه ليس كل قريب يصلح أن يكون ولياً للمرأة لعقد نكاحها، بل من توفرت فيه مجموعة الشروط المعتبرة، ومن أهمها أن يكون تصرفه نافعاً لها لا ضاراً بها.

والله أعلم .