السؤال:

ما حكم عمل المرأة كسكرتيرة عند رجل أجنبي ؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله و بعد:

فإن الأصل في محل تواجد المرأة عامةَ يومِها البيت، لقوله تعالى: ( وقرن في بيوتكن…) ‏‏[الأحزاب:33] .

والمرأة لا تحتاج للخروج إلى العمل إلا أن تكون هناك حاجة لها لا يسدها رجل ‏من أهلها، أو يحتاج المجتمع المسلم حاجة لا تقوم بها إلا النساء، وأن يكون هذا العمل بين ‏النساء خاصة لا اختلاط فيه مع الرجال. وهذا لا ينطبق على عمل المرأة سكرتيرة عند رجل، ‏هي لسيت بحاجة تضطرها للعمل، وعمل السكرتيرة لا حاجة للمجتمع فيه للنساء ‏خاصة. ثم إن عمها هذا يعرضها لنظر الرجال وما يلي ذلك مما هو أعظم وقد روى البخاري قوله صلى الله عليه ‏وسلم: ” العينان تزنيان وزناهما النظر، والقلب يتمنى ويشتهي، والفرج يصدق ذلك أو ‏يكذبه”، وهذا الأمر في النساء والرجال.‏

كما أن عمل المرأة سكرتيرة عند رجل أجنبي عنها لا تسلم فيه من الخلوة به، والاختلاط بالمراجعين له، وهما محرمان، وبسببهما وقع فساد في الدين والأخلاق، وهتك الأعراض، ونحو ذلك مما لا يخفى على المتتبع لمثل هذه الأمور.

والواجب على الأخت السائلة الابتعاد عن هذا العمل، واستبداله بعمل يتناسب معها، ولا يتعارض مع دينها وحفظ شرفها وأخلاقها، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب.

والله أعلم.