السؤال:

أجرَيتُ عملية جراحية ترتَّب عليها نزول البول باستمرار، فماذا أفعل في طهارتي وصلاتي؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

 

فشرع الله تعالى مَنُوط بوُسع الإنسان، قال تعالى: (لا يكلِّفُ اللهُ نفسًا إلا وُسعَها) (البقرة: 286) وقال جل شأنه: (وما جعَل عليكم في الدين من حَرَج) (الحج: 78) فليس هناك فريضة شرعية إلا ويُراعَى فيها أصحابُ الأعذار، فهذا الإنسان الذي يخرج منه ناقض للوضوء باستمرار له وضع شرعيّ عليه أن يتبعه لإتمام طهارته التي يترتب عليها قبول صلاته.

 

وهذا الوضع الخاص هو أن يبدأ استعداده للصلاة بعد دخول وقتها وليس قبله، وأن يستنجيَ ويتحفظ على موضع خروج الناقض للوضوء بوضع قطن وعصابة أو ما شاكلها، ثم يوالي الإنسان بين استنجائه ووضوئه وصلاته، ولا يصلي بهذا الوضوء إلا فرضًا واحدًا وما شاء من النوافل، وعليه أن يجدد وضوءه وطهارته لكل صلاة مفروضة، ويُعفَى عما يُصيب الإنسانَ المريض في جسده أو ثوبه من النجاسات التي يَعسَر إزالتها أو يشُقّ على الإنسان ملاحقتها.

 

ومن الأحاديث الصحيحة الواردة في مثل هذه الحالات أن فاطمة بنت حُبيش جاءت إلى النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أُستحاض فلا أطهُرُ (أي ينزل عليها الدم باستمرار) أفأَدَعُ الصلاة؟ فقال: “لا إنما ذلك عِرْق وليس بحيضة، فإذا أقبَلَت الحَيضة فدَعي الصلاة، وإذا أدبَرَت فاغسلي عنك الدم وصلي”.

 

على أن هذه المرأة التي ينزل عليها الدم باستمرار تَحسب مدة حيضها وعادتها الشهرية، فإذا انتهت اغتسلت الغسل الواجب واستأنفت حياتها العادية في العلاقة الزوجية والصلاة بالكيفية التي أسلفناها. وهكذا كل إنسان مريض بسَلَس من بول أو دم أو غير ذلك.

 

والله أعلم .

 

طالع أيضا :

 

كيفية طهارة صاحب السلس من الحدث والنجاسة

 

كيفية وضوء من به سلس بول

 

حكم سلس البول أثناء الصلاة


الوسوم: , ,