السؤال:

غضبت من زوجتي بسبب موقف وقلت لها ان جامعتك هذا الأسبوع فأنت طالق وبعد أن هدئت نفسي قبلتها وأحتضنتها فهل يعتبر ذلك أن الطلاق وقع؟ علما بأنني فقط قبلتها ولم يحدث بيننا شيء آخر

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:‏
فقد أوجب الله على كل من الزوجين أن يعاشر الآخر بالمعروف، فقال مخاطباً الرجال ‏‏(وعاشروهن بالمعروف ) والمرأة مثل الرجل مطالبة بذلك أيضاً، كما قال تعالى ( ولهن ‏مثل الذي عليهن بالمعروف ) وعليه فلا يجوز للرجل أن يهجر زوجته إذا عصته ونشزت ‏عن طاعته، ولا يهجرها إلا في المضجع بعد أن يعظها ويذكرها بالله جلا وعلا ، كما قال ‏تعالى ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن …) ‏‏[النساء:34] وهذه مراتب مرتب بعضها بعد بعض، فلا يجوز الانتقال لمرتبة إلا بعد المرور بالتي ‏قبلها. ‏

وما كان من أمرك هو من قبيل الطلاق المعلق ، والحكم في المسألة هو أنه إذا كنت قد علقت الطلاق على المجامعة والحال أنك لم تجامعها فلا شيء عليك  واحتضان الزوجة وتقبيلها ليس جماعا، ولكن إن كان قد حدث بينكما جماع على مدار الأسبوع فيتوقف الحكم على معرفة نيتك فإن كنت قد نويت الطلاق فعلا لزمك الطلاق إن كان قد حدث بينكما جماع ، وإن لم تنو الطلاق ولكن جرى الكلام على لسانك دون نية الطلاق فيلزمك كفارة يمين وهي أن تطعم عشرة مساكين بمقدار وجبتين لكل مسكين أو تكسوهم.

ولكن الذي نؤكد عليه هو أن الحياة لا تستقيم بين الزوجين إلا بحسن العشرة بين الزوجين ولا ينبغي للزوج أن يتصيد أخطاء زوجته ، بل يجب عليه أن يكون رحيما لا يؤاخذ بأول ذنب أو أول خطأ بل ينصح مرة بعد مرة فإن بدا الإصرار من الزوجة على الخطأ جاز له هجرها في المضجع ، وفي جميع الأحوال أنت قد أخطأت حين تلفظت بكلمة الطلاق ، فعليك أن تصون لسانك عن التلفظ بهذه الكلمة فلا تنطق بها لا جادا ولا مازحا ، فلا تعود لسانك عليها.

والله أعلم.