السؤال:

هل بنك البركة بنك إسلامي؟ وما هي الخطوات التي يجب اتباعها في بيع المرابحة للآمر بالشراء؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد، فالأخ الفاضل:
أولا: بنك البركة بنك إسلامي فعلا، وإذا حدث منه تجاوزات فهي أخطاء موظفين.
ثانيا : العبرة في النهاية ليست بالأسماء، ولكن بطريقة التعامل، فإذا كانت المعاملة صحيحة فهي جائزة سواء أكانت في بنك إسلامي أو ربوي، وإذا شاب المعاملة شيء فهي محرمة سواء تمت في البنوك الإسلامية أو الربوية.
ثالثا: البنك الإسلامي لا يقوم بإقراض الناس بفائدة، ولكنه يتعامل معهم من خلال عقود مشروعة .. أبرزها بيع المرابحة للآمر بالشراء.
أما عن الخطوات التي يجب اتباعها في بيع المرابحة فيقول الدكتور حسام الدين عفانه- أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس-: إن بيع المرابحة للآمر بالشراء لا بد أن يتم بإتمام الخطوات التالية:
أ- طلب من العميل يقدمه للمصرف الإسلامي لشراء سلعة موصوفة.
ب- قبول من المصرف لشراء السلعة الموصوفة.
ج- وعد من العميل لشراء السلعة الموصوفة من المصرف بعد تملك المصرف لها.
د- وعد من المصرف ببيع السلعة الموصوفة للعميل وقد يكون الوعد لازماً أو غير لازم كما سيأتي بيانه.
هـ- شراء المصرف للسلعة الموصوفة نقداً.
و- بيع المصرف للسلعة الموصوفة للعميل بأجل مع زيادة ربح متفق عليها بين المصرف والعميل. انتهى.
فإذا قبل البنك بأن يبيع لك السيارة مرورا بهذه الخطوات فلا مانع من ذلك شرعا إسلاميا كان البنك أو غيره.
والذي نحب أن نبينه لك الآتي أن هذه الخطوات لا بد أن تكون مرتبة، وليس شرطا أن تتم من خلال عقود مكتوبة، فلا مانع من المرور بها شفويا، على أن تكون الخطوة الأخيرة هي بيع السيارة بعد أن يتملكها البنك بالفعل. فإذا أعطاك البنك المال بيدك على أن تشتري به السلعة التي تريد فهذا لا يجوز، ويكون صورة ربوية. غير أنه يجوز أن يوكلك البنك في شراء السلعة لصالح البنك بعقد وكالة، وبعد أن تشتريها لصالح البنك تأتي وتحضرها للبنك، وبعد ذلك يقوم البنك ببيعها لك بعد أن تكون قد اشتريتها أنت بالوكالة عنه، وهذه الصورة يجوزها بعض الفقهاء غير أننا لا ننصح بها، ولا ندعو إليها لما فيها من معنى الصورية.
خامسا : يجب أن تكون هذه الأرباح المئوية غير منصوص عليها بالعقد مفصولة عن الربح، ولكن لا مانع من أن تتفاهم مع مندوب البنك بهذه الطريقة دون أن يسجل ذلك في العقد، أعني أن حساب الربح بالنسبة المئوية لا شيء فيه شرعا، بشرط أن يتفق البنك والبائع على مدة زمنية معينة للتقسيط عند التعاقد، ولا يتركا ذلك للمشيئة والظروف بعد العقد.
فإذا قال لك البنك: أريد أن أربح في الشهر كذا، واقض كيف شئت فعليك أن تختار من هذه اللحظة المدة الزمنية، ولا يجوز تعديلها بعد العقد، وإلا كان الأمر مجرد صورة ربوية. انتهى. أما فيما يتعلق بمسألة التأمين، فإذا كان التأمين إجباريا، بمعنى أن القانون يجبر الأشخاص عليه، فلا حرج في ذلك، ولكن إذا كان شركات التأمين ربوية، فالإثم يبوء به ولي الأمر الذي يملك تغيير وضع هذه المؤسسات. والله أعلم.