السؤال:

والدي اقترض مبالغ معينة من البنوك الربوية بفائدة من أجل شراء البيت وكنا أسرة كبيرة لا نمتلك بيتا، رآه من بابالضرورة، وهل يجوز لي أن أسكن في هذا البيت ؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد اشتمل سؤالك على أمرين::

الأمر الأول: حكم الاقتراض بالربا لأجل شراء بيت: ولا شك في أن ذلك من الحرام بل من الكبائر، وقد ورد في ذلك النهي الأكيد والوعيد الشديد، والآيات والأحاديث في ذلك أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر، لكن يستثنى من ذلك حالة الضرورة بأن كان الشخص لا يجد مسكناً يأويه ولو بالإيجار.

الأمر الثاني: حكم الانتفاع بهذا البيت الذي من أجله اقترض الأب قرضا ربويا
والجواب عن هذا هو أنه لا حرج في الانتفاع بهذا البيت وذلك لأن القرض الربوي قد تعلق بذمة الأب وليس بالبيت ، فإذا كان الأب قد سدد هذا القرض فعليه أن يستغفر الله تعالى وألا يعود لمثلها لأنه قد أتى بابا من أبواب الكبائر ، وإذا كانت ذمة الأب لا تزال مشغولة بهذا الدين فالواجب عليك أن تسارعوا لسداده مخافة أن يلقى الله تعالى وذمته مشغولة بهذا القرض الربوي.
والله أعلم.