السؤال:

هل تقبل التوبة في الحقوق أو الذنوب المتعلقة بالعباد أرجو إفادتنا جزاكم الله خيرا

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
يقول فضيلة الشيخ بن سالم با هشام   ـ عضو رابطة علماء المغرب :
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه النعمان بن بشير في صحيح البخاري:”إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات” وهذا الحرام الذي هو بين يقسم إلى قسمين: ما يتعلق بين العبد وخالقه وما يتعلق بالعبد وأخيه.
فحقوق الله عز وجل تتطلب الإقلاع عن الذنب والندم على ما فات والإكثار من الحسنات كما قال تعالى :”إن الحسنات يذهبن السيئات”.
اما حقوق العباد فتزيد على هذه الأمور الثلاثة: رد المظالم إلى أهلها. فإذا نظر الشخص إلى عورة شخص آخر كان مستترا يكون قد ارتكب اثمين ؛ اثم في مخالفته لامر الله الذي نهى عن النظر المحرم في قوله تعالى في سورة النور:”قل للمؤمنين يغضـوا من أبصارهم”
والإثم الثاني أنه قد هتك ستر الأخ، واطلع على عورته عن طريق التجسس.
ولكي يستحل من هذا يجب أن يتوب من النظر المحرم ثم أن يخبر الشخص إن علم أن إخباره له لا يفضي إلى حرام أكبر منه وهو نشوب العداوة بين الطرفين وإلا فسيكفيه أن يقتصر على التوبة بينه وبين الحق عزوجل.
والله أعلم.