السؤال:

ما هي ضوابط شراء أسهم الاتصالات؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :
أيها السائل الكريم! لم نقف على كل تعاملات شركة الاتصالات التي تسأل عنها، ولكن سأضع بين أيديك كل التقسيمات التي لن تخرج شركة الاتصالات عن واحدة منها.
فالشركات التي تطرح أسهمها في البورصة تصنف إلى ثلاث فئات :

الفئة الأولى : شركات تتعامل بأنشطة محرمة، مثل أسهم البنوك، وشركات التأمين وشركات الخمور، والإنتاج السينيمائي على الوضع الذي هي عليه، وهذا الفئة من الشركات لا يجوز لمسلم أن يشتري أسهمها.
الفئة الثانية : شركات تتعامل بأنشطة مباحة دون أن تلجأ إلى أساليب محرمة، ودون أن يتطرق إلى تعاملاتها ربا إقراضا ولا اقتراضا، وهذه الفئة قليلة، وهذه مثل أسهم البنوك الإسلامية، ومثل المؤسسات التي يكون عندها مستشارون شرعيون يضبطون وجهة الشركة، وشراء أسهم هذه الشركات حلال لا شك في ذلك.
الفئة الثالثة : الشركات التي تمارس أنشطة مباحة إلا أنها ربما أقرضت ، أو اقترضت بالربا، أو ربما شاب أنشطتها بعض الأنشطة المحرمة لماما، وهذا هو واقع أكثر الشركات ، وهذه مثل شركات الإسمنت والحديد والصلب وشركات الكهرباء والمواصلات والاتصالات وغيرها. وقد تكون شركتك التي تسأل عنها من هذه الفئة،
على أية حال، قد صدر قرار من المجمع الفقهي الإسلامي، وقرار من مجمع الفقه الإسلامي، كلاهما يحرمان شراء أسهم هذه الشركات، وهذا ما نفتي به.
غير أن عددا كبيرا من أهل العلم، وعددا من الهيئات الشرعية ترى جواز ذلك بالشروط التالية :
أن لا تزيد نسبة ديون الشركة و قروضها التي تقترضها بالفوائد عن30%.
أن لا تزيد نسبة الفوائد والإيرادات على الأنشطة المحرمة عن 5% أو 10%. على الأكثر من مجموع الربح للشركة.
أن يتم مراقبة هذه الشركات بدقة والتخلص من نسبة الفوائد فيها، أو أن يقوم الشخص نفسه بتطهير ماله من نسبة الربا الذي دخل في الربح، وكذلك نسبة الأنشظة المحرمة، وهذه النسب تعرف من خلال آخر ميزانية مدققة لنشاط الشركة.
وعلى هذا الرأي الأخير لا بأس بشراء هذا النوع الثالث من الأسهم بشرط توفر هذه المعايير المذكورة، وأما عن النسبة الواجب إخراجها فهي نسبة الإيرادات المحرمة المذكورة في الميزانية المدققة -وكما قلنا يجب أن لا تزيد على 10% كحد أقصى-.
وهذا واضح في حالة تأخر بيع الأسهم إلى ما بعد ظهور الربح وتوزيعه على صاحب السهم، وأما في حالة ما إذا باع المستثمر أو المضارب أسهمه قبل ظهور الربح فلا يجب عليه التطهير؛ لأن الأرباح التي جاءته حينئذ من قبيل الأرباح الرأسمالية.

والله أعلم.