السؤال:

كنت أعمل في البنك الربوي فتركت العمل فيه حينما فهمت أن العمل فيه لا يجوز لي، ولكن أخذت منه القرض لأداء الحج المبارك، فهل يجوز لي أن بهذا القرض؟ وكذا ما حكم التعيش من الرواتب التي جمعتها من البنك خلال العمل فيه؟

 

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد.

أيها الأخ الفاضل!

لقد أحسنت إذ قررت ترك العمل في هذا البنك الربوي، فالفتوى على أن العمل في البنوك الربوية حرام.

وأما هذا القرض فإذا كان مصحوبا بفائدة فإنه يكون قرضا ربويا غير جائز، حتى لو كانت الفائدة قبضة من شعير.

وأما إذا كان هذا القرض بلا فائدة فإنه يكون قرضا حسنا جائزا لا غبار عليه، ويجوز حينئذ أن تحج منه.

وأما المعاش أو الراتب الذي جمعته من البنك خلال سنوات عملك به فلا تحج منه؛ لأنه مال خبيث، وأما حكم التعيش منه فنحن لا نجيز هذا، ولكن إذا كنت عملت في البنك بناء على فتوى من تثق به، فيجوز لك تقليدا له أن تتعيش منه، وأما الحج فلا.

والله أعلم.