السؤال:

هل الزنا دين لا بد من اقتضائه من أهل الزاني؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:-

إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه ، وأذكرك بما يلي :-

1- اعلم أن الحسنات يذهبن السيئات ، بل أخبر الله أن من وقع في الذنوب ثم تاب منها بدل سيئاته حسنات ، ومنها جريمة الزنا كما قال تعالى :[ والذين لا يدعون مع الله إلهاً أخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى أثاماً .. إلا من تاب وأمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات …] الآية

2-   قولهم إن الزنا دين .. الخ ، ليس قاعدة شرعية ، لا تقبل الجدال ، وإنما هي قول للسلف مبني على حوادث وقعت ، وليس بالضرورة وقوعها على كل إنسان فكم من إنسان كان يمارس الفواحش ، فلما تاب وأناب تبدلت حاله إلى الأحسن ولم يقع لأسرته أي مكروه . من دخل في الإسلام منذ عهد الصحابة إلى يومنا هذا ، منهم من كان واقعاً في فواحش ومع ذلك لم ينقل أن أحداً منهم ابتلي في أهله وزوجته وبناته ، والله عز وجل يقول ( ولا تزر وازرة وزر أخرى)..

3-  قد يبتلي الله عز وجل من كان واقعاً في الشهوات المحرمة بأن يقع في محارمه ما يكرهه ولكن ذلك لم يشكل ظاهرة وقاعدة مطردة ، ثم إنه راجع لسوء تربية الأسرة وليس بسبب ذنب أحد أفرادها .

4-  جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خائفاً وذكر أنه قبّل امرأة ، وفي رواية أنه أتى منها ما دون الجماع ، فأنزل الله في شأنه ( وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ) .
ولهذا فكفارة أعمالك هي التزود مي الصالحات والإكثار من الطاعات من صيام وصلاة وذكر وتلاوة للقرآن .

والله أعلم .

 

حرر هذه الفتوى حامد العطار الباحث الشرعي بالموقع.

 


الوسوم: ,