السؤال:

ما حكم تأجيل العرس بسبب موت أقارب الزوجة؟

الجواب:

 

 

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

مظاهر الإحداد لا تكون إلا ثلاثة أيام فقط، ولا يجوز الإحداد أكثر من ثلاثة أيام إلا للزوجة على زوجها، وعلى ذلك فتعجيل الزواج أقرب إلى روح الشرع، ولو قيل بأن تأجيل الزواج أكثر من ثلاثة أيام مخالف للشرع لما كان بعيدا.

و الأليق بكم أن تراعوا حزن أقارب زوجتك، فتكتفوا بالغناء للعروس في غرفة صغيرة، حتى لا يستثار أقاربكم. هذا فضلا عن الظروف العراقية الخاصة التي لا يكاد ينفع معها تأجيل بسبب تابع حالات الموت.

يقول الشيخ حسنين مخلوف مفتي مصر الأسبق – رحمه الله -:

إن الواجب على كل مسلم ومسلمة، تلقى مصيبة الموت بالصبر الجميل والرضا بقضاء الله تعالى؛ وأن مدة الحداد أربعة أشهر وعشر على الزوج المتوفى، وثلاثة أيام على من مات من الأقارب ونحوهم، فيجب على الزوجة أن تحد على زوجها أربعة أشهر وعشرًا فقط.‏

ويباح للمرأة أن تحد على أقربائها ونحوهم ثلاثة أيام فقط.‏

ويحرم الإحداد فيما زاد على ذلك لقوله عليه الصلاة والسلام (‏لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تحد فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها تحد أربعة أشهر وعشرًا)‏. والإحداد يكون بترك الزينة، والطيب، ونحوه. ولا يكون بلطم الخدود، وشق الجيوب، وحلق الشعر، والنوح، والندب، وغير ذلك مما هو محرم شرعًا.‏

أما لبس الثياب السوداء بقصد الحداد فلا يباح إلا فى مدة الإحداد المشروعة .انتهى.

وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:

أما إحداد المرأة على قريب غير زوج، فإنه جائز لمدة ثلاثة أيام فقط، ويحرم الزيادة عليها. والدليل على ذلك ما روته زينب بنت أبي سلمة، قالت: {لما أتى أم حبيبة نعي أبي سفيان دعت في اليوم الثالث بصفرة، فمسحت به ذراعيها وعارضيها، وقالت: كنت عن هذا غنية، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاث إلا على زوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا.} أخرجه البخاري ومسلم، واللفظ له. وللزوج منعها من الإحداد على القريب.

والله أعلم.