السؤال:

قرر إخوتي بيع حلي ورثوها عن والدتي وذلك قبل توزيع التركة .. فما حكم ذلك ؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

بداية قرر الفقهاء أنه لا يشترط لانتقال التركة إلى الوارث قبول الوراثة , ولا إلى أن يتروى قبل أن يقبلها , بل إنها تئول إليه جبرا بحكم الشرع من غير قبول منه . وقد تكون التركة خالية من الديون , وقد تكون مدينة . والدين إما أن يكون مستغرقا أو لا , ولا خلاف بين الفقهاء في أن التركة تنتقل إلى الوارث , إذا لم يتعلق بها دين من حين وفاة الميت .

أما ما كان من أمر الورثة وهو أنهم قاموا ببيع الحلي الذي ورثوه عن أمك فقد قرر الفقهاء أنه لا يجوز أي تصرف من الورثة في التركة إلا في الأحوال التالية :

أ- أن تبرأ ذمة الميت من الدين قبل تصرف الورثة , إما بالأداء أو الكفالة .

ب- أن يرضى الدائنون بقيام الورثة ببيع التركة لسداد ديونهم ; لأن منع تصرف الورثة بالتركة كان ضمانا لحق الدائنين المتعلق بالتركة .

ج- أن يأذن القاضي بالتصرف , وذلك لأن القاضي بما له من الولاية العامة يملك الإذن للورثة بالبيع لجميع التركة أو بعضها .
فكان من حقك أن تستأذن قبل بيع حلي أمك ، ولكن الذي نود أن ننبه إليه هو أنه إذا كان حقك في التركة قد تعلق بعين الحلي فلا بد من التفرقة بين أمرين:
1- الأمر الأول أن يكون الحلي الذي تركته الأم يمكن تقسيمه بمعنى أنه يمكن يخصص لكل فرد من الورثة مقدار نصيبه من التركة ذهبا ففي هذه الحالة من حقك أن تعترض على بيع التركة دون استئذانك.

2- الأمر الثاني: أن يتعذر تقسيم التركة دون بيعها بمعنى أنه لا يمكن تقسيم التركة إلا بتقويمها وبيعها حتى يمكن لكل وراث أن يأخذ حظه من التركة ، وفي هذه الحالة لا يشترط موافقتك على بيع الحلي لأن نصيبك لا يمكن فرزه وتجنيبه في هذه الحالة ، فلو كان الأمر كذلك فليس من حقك أن تعترض على تصرف الورثة ببيع التركة طالما أن ما أخذته يساوي نصيبك من التركة.

والله أعلم.


الوسوم: , , ,