السؤال:

أعمل في شركة تابعة لهيئة ما. وتقضي اللوائح أنه في حالة بلوغ العامل سن التقاعد تدفع له الهيئة مكافأة عبارة عن عدد معين من الأشهر مضروبا في مرتبه الأساسي، أما في حالة وفاة العامل قبل بلوغ سن التقاعد فلا يأخذ شيئا؛ ولذلك قامت الشركة بعمل وثيقة تأمين جماعية على الحياة تقوم بمقتضاها بدفع نسبة معينة من إجمالي الأجور الأساسية لجميع العاملين لشركة التأمين، وفي حالة وفاة العامل قبل بلوغ سن التقاعد تقوم شركة التأمين بدفع عدد معين متفق عليه من الأجر الأساسي للعامل، مع العلم بأن الشركة تقوم بدفع الأقساط بدون أن تخصم من العاملين شيئا، والعامل ليس له القدرة على استمرار التعاقد مع شركة التأمين أو إنهائه. ولما اعترضت على إشراكي في هذه الوثيقة كان الحل الوحيد هو أن أكتب في “استمارة” تحديد المستفيدين من مبلغ الوثيقة عبارة “لا أرغب في تحديد مستفيد” وفي حالة وفاتي قبل سن التقاعد تقوم الشركة بالاستفادة من مبلغ الوثيقة. والسؤال : هل هذه الوثيقة حلال أم حرام ؟ وإذا كانت حراما فما الحكم بالنسبة إلي ؟

الجواب:

أما ما تدفعه الشركة للموظف عند تقاعده فإن ذلك جائز لا حرج فيه. أما التأمين على الحياة عن طريق شركات التأمين التجارية فغير جائز شرعا. أما إذا كان عن طريق التأمين الإسلامي (التكافل الإسلامي) فهذا جائز. وهناك شركات تأمين إسلامية تقوم بالتكافل الإسلامي في حالة الموت أو العجز المستديم أو غير ذلك.ـ
أما في هذه الحالة المذكورة في السؤال؛ حيث تقوم الشركة بالتأمين على الحياة، ولا يدفع العامل شيئا فإن ذلك تبرع من الشركة لصالح العميل، ولا يجوز للشركة هذا العمل، ولكن بالنسبة للعامل فلا إثم عليه، ولا حرج في قبول ذلك؛ حيث فيه المصلحة ولم يرتكب شيئا محرما، وفيه شيء من الحماية لورثته وذريته الضعاف؛ ومن هنا فيجوز لهذا الأخ أن يقبل بهذا العقد، ما دام لم يدفع شيئا، ولم يكن له دور في إجراء عملية التأمين على الحياة؛ لأنه من المعلوم فقها:أن الإنسان يعاقب على فعله ولا يعاقب على فعل الآخرين.