السؤال:

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى " وحيث إن الصلاة بالمسجد الحرام تعدل أضعاف المسجد النبوي والمسجد الأقصى ( هل المقصود بالصلاة بالمسجد الأقصى الفريضة فقط ، أو يشمل النافلة كذلك  ؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

 

صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه) واختلف العلماء هل ذلك خاص بالفرائض، أم يشمل الفرائض والنوافل؟ والظاهر أن ذلك يعمهما معا.

 

قال الإمام المناوي الشافعي في شرح هذا الحديث:

 

ظاهره أنه لا فرق في التضعيف بين الفرض والنفل وبه قال أصحابنا الشافعية.

 

قال النووي: وتخصيص الطحاوي وغيره بالفرض خلاف إطلاق الأخبار، قال العراقي: فيكون النفل بالمسجد مضاعفاً بما ذكر ويكون فعله في البيت أفضل لعموم خبر أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة.انتهى.

 

وقال ابن عبد البر: سئل مطرف عن هذه الفضيلة هل هي في النافلة أيضا قال: نعم رواه ابن سحنون في تفسيره.

 

وقال الحافظ ابن حجر :… ويمكن أن يقال لا مانع من إبقاء الحديث على عمومه فتكون صلاة النافلة في بيت بالمدينة أو مكة تضاعف على صلاتها في البيت بغيرهما وكذا في المسجدين وإن كانت في البيوت أفضل مطلقا .

 

والله أعلم .