السؤال:

هل الاغتسال يكفي عن الوضو؟ وهل يُشترط أن يعيد الإنسان الوضوءَ بعد الاغتسال؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
أما الغسل فإنه يكفي عن الوضوء إذا تم الاستنجاء قبل الغسل، وتم تعميم الجسم بالماء مع النية، ولم يحدث ناقض للوضوء من بداية الغسل وحتى انتهاء الصلاة، وحتى النية لم يشترطها الحنفية، كما يجب أن تتم المضمضة والاستنشاق في الغسل وفق مذهب الحنابلة والحنفية، ويسن ذلك عند الشافعية والمالكية.

يقول الدكتور عبد الفتاح إدريس -أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر- :
بالنسبة للاغتسال يستطيع الإنسان إذا كان يرفع به الجنابة أن ينوي معه رفع الحدث بوجه عام ـ الأصغر والأكبر ـ، ويغنيه عن الوضوء لكل عبادة يُشترط لصحتها أن يكون الإنسان على طهارة؛ سواء كانت الصلاة أو الطواف، أو مس المصحف، أو الذكر، أو نحو هذا، ولا يُشترط أن يعيد الإنسان الوضوء بعد هذا الاغتسال؛ وذلك لأن الوضوء إنما هو طهارة في بعض أعضاء البدن، والاغتسال يَعمُّ أعضاء الوضوء وغيرها؛ فهو كافٍ عن الوضوء بالنسبة لهذه العبادات، التي يُشترط لصحتها الطهارة.
والله أعلم.