السؤال:

هل يمكن تعريفنا بابن هشام صاحب السيرة؟، وهل في سيرته ما ليس بصحيح؟.

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

 

أما القصص والأخبار التي رواها ابن إسحاق وعنه ابن هشام فهي خاضعة لقواعد الحديث، تعرض عليها للتصحيح والتضعيف، وهكذا الحال مع كتب السنة كلها، فليس ببعيد أن نجد فيها أخبارا واهية ، بل إن فيها فعلا أخبارا واهية.

 

وأما ابن هشام فإليك ترجمته كما جاءت بكتاب تاريخ اإسلام للإمام الذهبي:-

توفي سنة إحدى عشرة، ويدعى عبد الملك بن هشام بن أيوب. أبو محمد الذهلي وقيل الحميري المعافري البصري النحوي

نزيل مصر ومهذب ” السيرة النبوية ” سمعها من زياد بن عبد الله صاحب ابن إسحاق ونقحها وحذف جملة من أشعارها وروى فيها مواضع عن : عبد الوارث المنتوري وغيره

رواها عنه : أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البرقي وأخوه عبد الرحيم ومحمد بن الحسن القطان وجماعة

وثقه أبو سعيد بن يونس.

وذكره أبو زيد السهيلي فقال : هو حميري له كتاب في أنساب حمير وملوكها

قلت : الأصح أنه ذهلي كما ذكر ابن يونس وقال : توفي بمصر في ثالث عشر ربيع الآخر سنة ثمان عشرة ومائتين

وقال السهيلي : توفي سنة ثلاث عشرة فوهم أيضا.

وقد سمعت السيرة من روايته فأخبرنا بها أبو المعالي الأبرقوهي . قرأتها في ستة أيام في النهار الطويل

أنا عبد القوي بن عبد العزيز السعدي أنا عبد الله بن رفاعة السعدي ثنا علي بن الحسن الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس أنا ابو محمد بن الورد أنا أبو سعيد عبد الرحيم بن عبد الله بن عبد الرحيم ثنا عبد الملك بن هشام ثنا زياد بن عبد الله عن ابن إسحاق فذكر الكتاب

وكان ابن هشام نحويا أديبا إخباريا فاضلا رحمه الله

قال الدارقطني : حدثني أبو العباس عبيد الله بن محمد المطلبي بالرملة عن زكريا بن يحيى بن حيويه : سمعت المزني يقول : قدم علينا الشافعي وكان بمصر عبد الملك بن هشام صاحب ” المغازي ” . وكان علامة أهل مصر بالعربية والشعر . فقيل له في المصير إلى الشافعي فتثاقل ثم ذهب إليه فقال : ما ظننت أن الله خلق مثل الشافعي.

 

 

والله أعلم.

 

حرر هذه الفتوى حامد العطار عضو لجنة تحرير الفتوى بالموقع .