السؤال:

تزوّجت أمّى بعد وفاة أبي بحوالي 6 سنوات وكان عمري آنذاك 10 سنوات .فتبنّاني زوج أمّي أنا وأخي وأصبحنا نحمل اسمه على وثائق الحالة المدنيّة كأنّه أبانا الشّرعي . .مشكلتي هي كلّما تعرّضت إلى حديث الرّسول عليه الصلاة والسّلام فيمن ينتسب إلى غير أبيه أشعر كأنّي قد اقترفت جرما عظيما أفتوني رحمكم اللّه ماذا علّيّ فعله؟ علماأنّ استرجاع لقبي الحقيقي قد يتطلّب محاكم ووقتا كثيرا ؟

الجواب:

بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد

  فلا يجوز شرعا إضافة الأطفال إضافة نسب يسمى فيها الولد باسم من تبناه وينسب إليه ؛ ولكن نسبة الولد تكون إلى أبيه وإلى قبيلته ، لما في ذلك من الكذب والزور واختلاط الأنساب والخطورة على الأعراض ، وتغيير مجرى المواريث بحرمان مستحق وإعطاء غير مستحق وإحلال الحرام وتحريم الحلال في الخلوة والنكاح وما إلى هذا من انتهاك الحرمات وتجاوز حدود الشريعة ، لذاك حرم الله نسبة الولد إلى غير أبيه أو غير مواليه قال الله تعالى : ” وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ، أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما ” .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ” من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام ” . رواه احمد والبخاري ومسلم . وقال صلى الله عليه وسلم : من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة ” ، وعليه فينبغي استرجاع النسب الحقيقي لكما ولو أخذ هذا العمر كله . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وسلم .

والله أعلم