السؤال:

ما حكم زواج البنت من رجل متزوج أكثر من مرة وسمعته السابقه ليست بجيده وبدون علم أهلها ولكن الزواج على سنة الله ورسوله وهى بالغه والرجل يقول انه يريد بها خيرا ويريد ان يستقر فى دنياه وانه وجد الحب الذى افتقده طيلة السنين السابقه وللعلم هو اكبر منها بـ 25 عاما
وايضا عندما طلب منه ان يكتب لها كل حقوقها الزوجية لم يعارض وقد حجز لها شقه مناسبه وبدأ بشراء مكوناتها من أجلها ما حكم هذا الزواج وهل عدم موافقة الاهل لا تبطل الزواج ام لا ؟وما هى الحقوق الواجب أخذها من الزوج لحفظ حق الزوجة بما يرضى الله ورسوله ؟

 

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الترمذي: “إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير” قالوا يا رسول الله وإن كان فيه؟ قال:إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه” ثلاث مرات.
لأن العبرة في قبول الزوج هو الدين فإن كان الرجل قادرا على مؤنة الزواج وهو من أهل الدين فلا حرج على المرأة أن تتزوجه بموافقة وليها.
فإذا كان أهلك يعارضون هذا الزواج لأن الرجل لا دين له أو لا خلق فاسمعي لهم، أما إذا رفضوا نتيجة للعادات والتقاليد البالية فهذا ليس من حقهم.

وقد ورد في سؤالك أن هذا الرجل سمعته ليس بالجيدة فأهل الفتاة على حق في رفضهم أن يكون هذا الرجل زوجا لابنتهم.

فعلى هذا على الفتاة أن تسمع لأهلها وأن تطيعهم، وأن تبتعد عن هذا الرجل، ولا تقبل به زوجا إلا إذا رضى أهلها به زوجا، وأهل الفتاة في هذا الظرف هم الذين يستطيعون تقدير مصلحة ابنتهم، وما الذي ينفعها وما الذي يضرها.

والله عز وجل عندما جعل الولاية في أيدي الرجال أرشدهم بأن يزوجوا بناتهم من أهل الدين وقد وجَّه الرسول صلى الله عليه وسلم خطابه لأولياء النساء مبينا لهم من يختارون لنسائهم فقال صلى الله عليه وسلم: “إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة فى الآرض وفساد كبير”.

وننبه الفتاة السائلة بأن الولي قد اشترطه الجمهور؛ لأن مباشرة الولي لعقد النكاح له شأن كبير في ضمان حق المرأة وتحصيل مصالحها ، ولذلك فقد اتفق الفقهاء على استحباب الولي في النكاح ، ولكنهم اختلفوا في اشتراطه ، فالجمهور يشترط الولي في النكاح ويرى أن النكاح لا يصح بدونه ، ومع هذا يوجبون على الولي مشاورة المرأة في زواجها ، ولا يجيزون إجبارها على زوج ما إذا كانت رشيدة

والله أعلم.