السؤال:

أعمل سكرتير لاحدى الشركات ، والشركة عند دخولها المناقصات أحياناً أو لابرام بعض المبيعات والصفقات أحياناً أخرى تقوم بدفع أموال بأحد الأشكال التالية : 1) لإرساء بعض المناقصات . 2) لحل بعض المشاكل والتي لن يمكن حلها إلا بدفع أموال لموظفين لديهم سلطات . 3) ابرام بعض عقود البيع فيتم دفع نقود أو هدايا أو رحلات ... الخ واضافة لأعمالي المعتادة ، يطلب مني مديري أحياناً احضار وتسليم نقود على مثال ما ذكرت سواءً بنفسه أو أحياناً أقوم أنا بتسليمها بنفسي . رغم أن عملي أساساً اداري عادي لا مشكلة فيه ، ولكن أخشى أن تكون هذه المشاركة التي أشرت لها فيها شبهة رشوة أو حرام ، فرجاء الافادة وجزاكم الله خيراً .

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فمما لا مراء فيه أن هذه الأموال التي تدفع ما هي إلا رشاوي، وقد حرم الله الرشوة، قال الرسول صلى الله عليه وسلم ” لعن الله الراشى والمرتشى والرائش الذى يمشى بينهما ” ومن هنا فالراشى والمرتشى ملعونان. وعليك أن تتعبد إلى الله تعالى بإنكار المنكر، فعليك أن تنكر هذا المنكر بالوسيلة المتاحة إما تغيير باليد وإما باللسان، وإما بالقلب وهذا أضغف الإيمان، ولا يعني التغيير بالقلب البقاء في المكان مع الاكتفاء بالإنكار القلبي بل عليك أن تسعى للحصول على مكان غيره، لا يكون فيه منكر يرتكب، وضع نصب عينك قول الحق سبحانه وتعالى:{ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً }(الطلاق2-3)

والله أعلم.