السؤال:

تطلب مني زوجتي أن أساعدها في غسل الأواني المنزلية؛ فما هو حكم الشرع في ذلك علماأنني أعتبر ذلك الشيء انتقاصا من كرامتي ورجولتي ؟

الجواب:

إن التشريع الإسلامى نظم العلاقة بين الرجل والمرأة مراعيا الاستعداد الطبيعى لكل منهما ، والمهمة الأساسية التى خلقا من أجلها ، والمكان المناسب الذى يباشر فيه كل منهما نشاطه ، بروح التعاون والاشتراك فى المسئولية لصالح الطرفين ولصالح المجتمع .‏
‏وإن عدم الفهم الصحيح لهذا الإطار التعاونى ولإمكانات كل من الطرفين يتيح الفرصة للتأثر بالآراء المتطرفة .‏ ويحمل المرأة بالذات على النضال من أجل المساواة الكاملة بينها وبين الرجل ، مع التغاضى عن التفاوت فى القدرات ونسيان شرف المهمة الأساسية المناسبة لها ، وهذا يحول الرجل من شعوره بالحب نحو المرأة والعطف عليها لضعفها ورقتها ، إلى الشعور بالكراهية والنفور، وإلى الغلظة والقسوة فى معاملتها ، شأن كل عدوين يناضلان فى معركة حامية وجها لوجه .‏
وتنقلب الحياة الزوجية بالذات من السكن والمودة اللتين جعلهما الله آية من آيات حكمته ونعمة من أكبر نعمه فى خلق المرأة للرجل والتزاوج لتكوين أسرة مستقرة هى اللبنة الأساسية فى بناء المجتمع والخلية الأولى فى جسم الجنس البشرى المؤهل لتحقيق الخلافة فى الأرض -‏ تنقلب إلى جحيم يصلاه كل منهما ويصلاه النسل والمجتمع كله .‏

وإذا سادت روح التعاون فلا ضير أن يساعد الزوج زوجته فى كل أعمال البيت؛ ولسناأشرف ولا أكرم من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان في مهنة أهله
والله أعلم