السؤال:

ما الدرس الذي يمكن أن نستفيده من حديث المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم : “لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضا” ؟

الجواب:

أنقل لك ما لخصه العلامة المباركفوري في تحفة الأحوذي ونقله عن العيني في تفصيل القيام، قال رحمه الله:

نقل العيني في شرح البخاري عن أبي الوليد بن رشد:

أن القيام على أربعة أوجه:

الأول: محظور وهو أن يقع لمن يريد أن يقام إليه تكبرا وتعاظما على القائمين إليه.

والثاني: مكروه وهو أن يقع لمن لا يتكبر ولا يتعاظم على القائمين ولكن يخشى أن يدخل نفسه بسبب ذلك ما يحذر ولما فيه من التشبه بالجبابرة.

والثالث: جائز وهو أن يقع على سبيل البر والإكرام لمن لا يريد ذلك ويؤمن معه التشبه بالجبابرة.

والرابع: مندوب وهو أن يقوم لمن قدم من سفر فرحا بقدومه ليسلم عليه، أو إلى من تجددت له نعمة فيهنئه بحصولها أو مصيبة فيعزيه.

وقال الغزالي القيام على سبيل الإعظام مكروه وعلى سبيل البر والإكرام لا يكره. قال الحافظ في الفتح: هذا تفصيل حسن.