السؤال:

هل للتبكير بالأنثى فضل؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

فقد بحثنا عن هذا الحديث الذي أشرت إليه -فيما تحت أيدينا من مصادر- ولم نجد له أصلا في السنة، فلم يرد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حديثا بهذا المعنى.

ولو تتبعت سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لرأيت أنه يضفي صفة الخيرية على أفعال تقبل المنافسة حتى يسارع الناس إلى الخيرات فمن ذلك : “خيركم خيركم لأهله”. ومثل : “خيركم من تعلم القرآن وعلمه”. فمثل هذه الأعمال للكسب البشري دخل كبير فيها، أما الأشياء القدرية فلا مجال للتنافس فيها، وإنما الصبر على ما كان ابتلاء فيها، والشكر على ما كان خيرا فيها.

ولكن الذي صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بهذا الصدد قوله : “مَنْ ابْتُلِيَ مِنْ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنْ النَّارِ”.
وسَمَّاهُ اِبْتِلَاء لِأَنَّ النَّاس يَكْرَهُونَهُنَّ فِي الْعَادَة وَقَالَ اللَّه تَعَالَى : (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدهمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهه مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيم).

والله أعلم.