السؤال:

السلام عليكم سؤالي هو انا اعيش في اسبانياواعيش مع فتاة فرنسيةغير مسلمة واحيانا الامسها سطحيا دون حدوث الايلاج هل هذا يعتبر زنا وما حكم الذي يلامس فتاة غير مسلمة دون حدوث الايلاج هل هو الجلد واريد ان احيطكم علما ان الحياة في اوروبا اجتماعيا ودينيا صعبة للغاية واشكركم على الرد   

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
أيها السائل الكريم، فإن الإسلام قد سد كل المنافذ التي تؤدي إلى الفاحشة بين الرجل والمرأة، فقال الله سبحانه وتعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ {النور: 30}.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم. متفق عليه.
وأمرك الله أيضا بعدم اتباع خطوات الشيطان الذي يريد لك نار جهنم قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَر [النور:21].
والاحتكاك الظاهري بجسد المرأة هو لون من ألوان الزنا المجازي الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة، فالعينان تزنيان وزناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك ا لفرج ويكذبه. رواه مسلم وغيره.
وليس زنا بالمعنى الخاص الذي يوجب الحد الشرعي الذي هو رجم للمحصن وجلد لغيره، وهو  تجرأ على الله تعالى، وتخطٍ لحدوده، ومن لمس امرأة أجنبية عامداً فقد ارتكب إثماً تجب عليه التوبة منه والاستغفار.
وكفارة ذلك الفعل هو التالي، عدم الدخول إلى منزل هذه المرأة الأجنبية عنك، لأن مبيتك عندها سيجرك إلى ما لا يحمد عقباه، وسيبعدك عن الله ويقربك من الشيطان، وعليك أيضا بالتوبة النصوح وفعل الخيرات والمحافظة على الفرائض واجتناب النواهي.
قال الله تعالى: وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ {هود: 114}.

وإقامتك في هذه البلاد إن كانت ستؤدي إلى فتنتك في دينك فلا تقم فيها، لأن شرط الإقامة في هذه الديار ألا تسبب هذه الإقامة ضررا للمسلم في دنياه ولا في دينه.
والله أعلم.