السؤال:

من القواعد المقررة بين الفقهاء قولهم: اليقين لا يزول بالشك، وعلى هذا فهل النعل طاهرة؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، فإن الأصل في الأشياء الطهارة ولا يُحكم بنجاسة شيء إلا بدليل، كما أنَّ من القواعد المقررة بين الفقهاء قولهم: اليقين لا يزول بالشك، وعلى هذا فالنعل طاهرة؛ لأنك لم تتيقن بوجود نجاسة في أسفل النعل. وأزيدك أن النعل إذا لاقى نجاسة ثم صادف بعد ذلك التراب أو الحجارة فإنه يطهر، وأزيدك أمرا آخر، أن النعل من المسائل التي يقدم فيها النادر على الغالب، فالغالب نجاستها لتكرر ملاقاتها للنجاسة، لكن غُلِّب فيها النادر وهو الطهارة على الغالب وهو النجاسة.
قال القرافي في أنوار البروق في أنواع الفروق أثناء سرده للمسائل التي يقدم فيها النادر على الغالب:
النعال الغالب عليها مصادفة النجاسات، لا سيما نعل مُشِي بها سنةً وجُلِس بها في مواضع قضاء الحاجة سنة ونحوها، فالغالب النجاسة والنادر سلامتها من النجاسة، ومع ذلك ألغى الشرع حكم الغالب وأثبت حكم النادر، فجاءت السنة بالصلاة في النعال حتى قال بعضهم: إن قلع النعال في الصلاة بدعة، كل ذلك رحمة وتوسعة على العباد. انتهى. والله أعلم.

 


الوسوم: ,