السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم قصتي طويله يصعب حكايتهاو أنا أرجومن جهه أن تمدوني بالعون و النصيحه و من جهه أخرى أفضفض لمن يستمع. نشأت في أسره من  أصل عريق ذات أصول و تقاليد قيمه نابعه من ديننا الحنيف ليست غنيه و لكنها ميسوره الحال. و كنت صبيا  ملتزم أحب الألتزام. والداي أعتمدا علي الأصول و لم أتعلم من الدين إلا الشيء اليسير.  بحكم المحيط الذي نشأت فيه (شباب ميسوري الحال) كان معظم الشباب يتطلع للتقليد الأعمى للغرب في كل شيئ و خاصه في السبعينات حيث كانت الأصول الطيبه أصبحت تقاليع قديمه. و كان الشاب الذي يستطيع (تعليق) أكثر و أجمل بنات و عموما أرتكاب أكبر المعاصي يكون مرموق و يتطلع ءاليه الأخرون بحسد. في ضميري لم أكن أي رغبه لأرتكاب المعاصي و نفس الوقت اردت أن أكون مرموق مثل الأخرين أو على الأقل أن أتفادى تعليقاتهم اللاذعه علي شخصي... وكنت لهذا أكذب أحيانا أني عندي صاحبه أو أني أرتكبت معصيه ما... أما الدين فبمرور الوقت أصبحت لا أصلي إلا صلاه الجمعه و لم ألتزم برمضان و صيامه. إلى أن جاء اليوم الذي كنت فيه أتمني الخروج من بلدي (مصر) و الدراسه في بلد أجنبي حيث كان المستقبل في مصر (الذي هو بيد الله و لكني لم أفكر في هذا) يبدو بلا أمل. كان عمري 19 سنه و كنت في السنه الثانيه في كليه التجاره عندما ساعدني أخي الأكبر للسفر لألمانيا كما ساعدني لترجمة شهادات الجامعه و المدارس بهدف أستكمال الدراسه في ألمانيا. سافرت إلى ألمانياسنة 1981 و لم يمضي وقت طويل حتي بدأت الدراسه و شيئا فشئ تبدد اليسير الذي تبقي من الدين إلا القرأن الصغير الذي كان والدي - رحمه الله - أعطاه لي عند سفري كنت قد حفظته في مكان أمين ... ووقعت في كبائر كثيره. لأعتمد علي نفسي عملت في مطاعم لتمويل دراستي و مرت السنين  و خلال عملي في أحد المطاعم تعرفت على بنت ألمانيه. من خلال حديثي معها عرفت أنها لم و لن يكون لها (صديق) إلا زوجها و أنها تعمل للصرف على أمها التي لا تستطيع العمل و أخيها الصغير بعد أن تخلى عنهم أحدي عشر أخ و أخت كلا منهم ذهب إلى حاله و لم تعد تراهم. بهرني تمسكها بقيم الحياء ووفائها بأمها و أخيها الصغير في وسط مجتمع منحل ضائع لا يعرف وفاء و لا حياء ولارحمه. أحببتها و كنت أعرف أني كمسلم يسمح لي الزواج من كتابيه. تزوجتها علي سنه الله و رسوله صلي الله عليه و سلم  بعد أن وافقت على أن يكون أطفالنا مسلمين بل و أظهرت (أو تظاهرت) بمنتهي التفهم و التمشي مع ديني و لم يرزقنا الله بأطفال طوال أربع سنين و رغم ذلك قررت البقاء معها. أثناء ذلك كنت قد سافرت معها مصر ورحب بها و أحببها الجميع و هي من جانبها أظهرت موده و لطف. كانت سنين جميله مملوءه بالموده إلى أن أصيبت بمرض تم علاجه و على أثر تعاطيها للأدويه الازمه فجأه أستطاعت الحمل و رزقنا الله بأول أولادنا ثم بالثاني . هنا حدث شيئ لم و لا أفهمه. فمنذ يوم عودتها للمنزل (من مستشفي الولاده) إلي الأن و هي كأنها تبدلت. فهي الوديعه المطيعه أخرجت أنيابها و أظهرت تدريجيا كراهيه و حقد للأسلام لم أكن أتصورها. أخيها الصغير هداه الله و أسلم قبل ولادة أبننا الأول ببضعه شهور. أسلامه كان لها بمثابه صدمه (قاسيه). حاولت بكل الطرق أيقاف التغير السريع المستمر للأسوء الذي أعيشه معها و منها ولكنها في المقابل أزدادت سوء و شراسه بل و تطرفت في تعبيراتها لدرجه الكفر و العياذ بالله فكانت تقول مثلا أن (عدد الأثباتات لوجود خالق يساوي عدد الأثباتات لعدم وجوده) و (أنها تتمني مقابلتي بعد الموت لتثبت لي ضلالي و أنها على حق). كان هذا هوالسبب الذي دفعني للتعمق في الدين أكثر و دراسه جميع أنواع الأثباتات و دراسات مقارنه الأديان و... حاولت هدايتها و لكنها أبت و أستكبرت ...و الله يهدي من يشاء إلى صراطه المستقيم.  بمرور السنين طغت و أصبح همها هو كيف تحيل حياتي إلى و العياذ بالله جحيم مقيم. ليل نهار لا تتوقف عن محاولاتها في أفساد و تضليل أولادنا لا تترك مناسبه كبيره أو صغيره بدون أن تحاول تؤويل و تحريف الدين و أظهاره بصوره سيئه كما يفعل الغرب في وسائل أعلامه. و هي لا تقرأ و لا تريد أن تقرأ أي شئ في الدين و تحاول التطاول على سيرة الرسول صلي الله عليه و سلم و تحارب كي لا يتعلم أولادنا القرأن و الصلاه. لا تتورع عن أستخدام أي وسيله من خبث إلى مكر إلى نكد مقيم كي تزرع السم في قلوب أطفالنا الأبرياء. محاولاتها لا تنتهي بأرهاب أطفالنا لزرع الخوف و الكره لكل ما له صله بمصر أو أي شيئ عربي حتي لا يفكر أحد منهم يوما ما البقاء بمصر. تتهمني بأفساد عقولهم و زرع الحقد و السم في قلوبهم لأني أعلمهم أن الخمر حرام وأن المسلم لا يحتفل بأعياد الميلاد المسيحيه و لا يتخذ صديقه ...ءالخ  سنه 1424 هجريه من الله علي بالحج لبيت الله. من هنا وهي قد قطعت كل ما تبقي من علاقه زوجيه. أولادي عمرهم الأن 9 و 7 سنين. إذا طلقتها فسيبقي الأطفال معها (بحكم القانون الألماني) و عندها ستفسدهم بلا رحمه و لا أدنى مقاومه. ما حكم بقائي معها في بيت واحد في حياه هي حرب دين؟ حرب قائمه ليل نهار!!! لا تكف عن محاولات أستقطاب الأطفال من ناحيه وأنا من ناحيه أحاول تربيتهم بالقرأن و سنه النبي صلي الله عليه و سلم. بماذا تنصحوني؟ ما تعليقكم؟ أنا تعبت و أشعر أني منهك القوى ولكن لن أتخلى عن ذريتي ليكونو فريسه سهله. و الله المعين و السلام عليكم و رحمه الله

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

الأخ الفاضل :

لن أناقشك في كثير مما أوردت في رسالتك، ولكن أقول على في صلب المشكلة ما يلي:

أرى أن تبقى معها حتى لا يضيع أولادك ويضيع دينهم ، وينقطع عنهم كل ما هو عربي وإسلامي.

وهنا نأخذ بأخف الضررين ، فهناك ضرر عليك في الحياة في البقاء معها ، وضرر على أولادك في حياتهم ودينهم ، والضرر الذي تحمله أنت أخف من الضرر الذي يتحمله أولادك ، لأن فيه ضياعا لدينهم.

فما أطلبه منك ما يلي :

1-       البقاء مع الزوجة ، وتحمل الأذى والسعي للإصلاح عسى الله أن يهديها .

2-       الاهتمام بأولادك وتربيتهم وتنشئتهم .

3-       الانتظار حتى يمكن لك قانونا أخذهم، والابتعاد عنها ، واجعلها هي التي تطلب الترك، وتعامل معها بما يتوافق مع ما تفعل في البيت.

و الله أعلم