السؤال:

سمعت عما يسمى بخيار المجلس فما المراد به؟ وهل من حق البائع والمشتري أن يرجع أحدهما عن التعاقد طالما أنه لا يزال في مجلس العقد؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

خيار المجلس: أو خيار القبول أو خيار الرجوع بمفهوم الحنفية هو: ما يثبت لأحد العاقدين (البائع أو المشتري) بعد الإيجاب وقبل القبول. كأن يقول البائع : بعتك هذا الشيء بكذا، أو قال المشتري: اشتريت منك هذا الشيء بكذا، فيكون للعاقد الآخر الخيار في قبول البيع أو رده، فلا يلزم البيع، لحديث ابن عمر: “المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يقول أحدهما لصاحبه: اختر”.

وينتهي بالقيام من المجلس أو بالانشغال بشأن آخر غير العقد، يدل على الإعراض عن العقد، وإذا حصل الإيجاب والقبول، لزم العقد، وتم البيع. وأثبت الشافعية والحنابلة هذا الخيار حتى بعد حصول الإيجاب والقبول، ما دام العاقدان في مجلس التعاقد قبل التفرق، أو الخيار بأن يقول أحدهما للآخر: اختر، والمعتبر في التفرق: هو العرف: وهو أن يتفرقا عن مقامهما الذي تبايعا فيه.

والله أعلم .