السؤال:

ما المقصود بالمصلحة المرسلة الشرعية، وما ضوابط العمل بها، وهل المصالح الشرعية على درجة واحدة؟ أم يوجد بينها تفاوت؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته الخامسة عشرة بمسقط ( سلطنة عُمان ) 14 – 19 المحرم 1425هـ، الموافق 6 – 11 آذار ( مارس ) 2004م.

بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع المصالح المرسلة، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله، وإجماع المسلمين على أن الأحكام الشرعية مبنية على أساس جلب المصالح ودرء المفاسد،

قرر ما يلي:

1. المراد بالمصلحة المحافظة على مقصود الشارع وهو الحفاظ على الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال.

والمصلحة المرسلة: هي التي لم ينص الشارع عليها بعينها أو نوعها بالاعتبار أو الإلغاء، وهي داخلة تحت المقاصد الكلية.

2.  يجب أن يتأكد الفقيه من وجود ضوابط المصلحة وهي:

·         أن تكون حقيقية، لا وهمية.

·         كلية، لا جزئية.

·         عامة، لا خاصة.

·         لا تعارضها مصلحة أخرى أولى منها أو مساوية لها.

·         ملائمة لمقاصد الشريعة.

وقد وضع العلماء معايير دقيقة للتمييز بين أنواع المصالح، والترجيح بينها على أساس بيان متعلَّق هذه المصالح. فقسـموها من حيث تعلُّقها بحياة الناس إلى ثلاثة أقسام، ورتبوها حسب درجة اعتبارها. وهذه الأقسام هي:

·         الضروريات.

·         الحاجيات.

·         التحسينيات.

3.  من المقرر فقهاً أن تصرّف وليّ الأمر الحاكم على الرعية منوط بالمصلحة. فعليه مراعاة ذلك في قيامه بإدارة شؤونها. وعلى الأمة طاعته في ذلك.

4.    للمصلحة المرسلة تطبيقات واسعة في شؤون المجتمع، وفي المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والإدارية والقضائية وغيرها.

وبهذا يظهر خلود الشريعة ومواكبتها لحاجات المجتمعات الإنسانية مما تناولته البحوث المقدمة في هذه الدورة.

والله أعلم .