السؤال:

هل تجوز هبة الوالد لبعض ولده؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
تسجيل الوالد شيئا لولده هو من قبيل الهبة، ومن المقرر شرعا أنه يجب على الوالد أن يعدل بين أبنائه في الهبة والعطية؛ لأن التفريق يؤدي إلى البغضاء والشحناء والكره بين الإخوة ، وجمهور الفقهاء على أنه لا يجوز أن يخص الوالد أحد ولده بشيء دون غيره، ودليلهم في هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم لبشير، حين جاءه ليشهده على شيء يخص به ولده، فرفض النبي صلى الله عليه وسلم قائلا:” فإني لا أشهد على جور”.
وفي رواية قال مستنكرا :” أشهد عليه غيري”.

وإذا كان والدك قد سجل البيت لأخيك ، فقد أخطأ في هذا ، وعليه إلغاء مافعل ، وأن يرجع في هبته ، والرجوع في الهبة من الوالد لولده جائز، لقوله صلى الله عليه وسلم :” إلا والد لولده”.

أما كون أخواتك يعشن في بيوت ملك، فهذا الملك أولا : إما أن يكون ملك أزواجهم ، فهو ليس لهم ، و إما أن يكون لهن ، وهذا لا ينفي أن يعطوا من الهبة.
ولا نجد في أقوال الفقهاء رخصة إلا ما ذهب إليه الإمام أحمد وبعض الفقهاء: أنه يجوز تخصيص الهبة لعلة ظاهرة، كأن يكون أحد الإخوة به مرض، أو أن عليه دين أو ما شابه هذا.
وعليه ، فإنه لا يجوز لوالدك أن يخصك بشيء دون إخوتك ، وعليه أن يرجع في هبة أخيك ، أو أن يعدل في الهبة بينك وبين أخواتك، إلا أن تستسمحا أخواتك؛ ترضية لهن .
والله أعلم


الوسوم: ,