السؤال:

ما حكم حب المرأة من دون اختيار؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

ما يقع من الإنسان دون اختيار منه فهو معذور فيه، والحب والبغض غير الاختياريين لا يؤاخذ عليهما الإنسان ما لم يَجُرَّ إلى تصرف اختياري غير مشروع، قال الله تعالى : (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها) [البقرة: 286].
وصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال : “إن الله تعالى تجاوز لأمتي عمّا حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به”. (متفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه).

فالحب أمر لا دخل للإنسان فيه، ولكن له دخل في أسبابه، كما أن له دخل في اتباع هواه، فإذا وقع الحب بين الجنسين الأجنبيين دون أن يكون أحدهما سببا فيه ببعض التصرفات المحظورة، كالنظر أو كشف العورة أو الخلوة أو التزين أو تليين الكلام، ودون أن يستتبع هذا الحب تصرفا ممنوعا؛ فلا حرج على هذا الحب العفيف، وعلاجه أن يتم الزواج بين الجنسين إن لم تكن المرأة متزوجة، وأما إن كانت متزوجة فعليهما أن يتقيا الله تعالى ويقاوما ذلك الحب، حتى لا يجرهما إلى المحظور.
وبناء على ما سبق فطالما أن هذا الحب حبيس القلب فلا إثم عليك، ولكن عليك أن تدفعي عن نفسك الخواطر القلبية عند الانشغال بهذا الحب وذلك بأن  تقطعي عن نفسك التفكير ولا شك أن حسن عشرتك لزوجك ستفجر ينابيع الحب في قلبك وبالتضرع إلى الله تعالى والدعاء سيحل في القلب حبك لزوجك ونسأل الله تعالى أن يبارك لك في زوجك وأن يصلحه لك وأن يصلحك له.

والله أعلم.