السؤال:

صديقتي لا تزال تخلو مع شاب بحب وغرام، وهي تريد الطلاق من زوجها وتسيئ المعاملة معه فقط لحب هذا الشاب، فكيف النجاة لصديقتي من هذه الجريمة؟ وبما وإلامَ ترشدوننا؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

الأخت الفاضلة!

والموضوع له شقان :

شق فقهي، وشق اجتماعي.

أما الشق الفقهي، فإنه يحرم على المرأة ما تفعل مع هذا الشاب، هي آثمة، بل أحسب أنها لو استمرت الحال فهي على خطر عظيم.

ولا يجوز لها طلب الطلاق لهذا، ولكن يجوز لها الخلع، بأن ترد عليه ما قدمه من مهر، مع إثمها أيضا لأنها تسببت في هدم بيت.

أما من الناحية الاجتماعية، فإني أحسب أن هذه المرأة موهومة، لأنها تظن أن هذا الشاب سيعيشها في حب وغرام، ولكن لو تم – لا قدر الله – فإنها فلربما تقع في مصيبة اجتماعية، لأن لقاء الرجل والمرأة في حب وغرام يزينه الشيطان، كما أخبر المعصوم -صلى الله عليه وسلم- “ما خلا رجل وامرأة، إلا وكان الشيطان ثالثهما”.

ولكنها بعد الزواج ستدرك أن زوجها كان نعمة من الله، وأنها خسرت هذه النعمة، فمثل هذا الشاب حين يكون زوجا، وهو صاحب مهنة، يعني أن له قاموسا خاصا في التعامل، فحين تقصر في أداء شيء، فستتلاشى كلمات الحب والغرام، وتبدو الكلمات السوقية، بل ستجد معاملة أخرى.

لابد أن تعي هذه المرأة أمورا أهمها :

1-    أن العلاقة الآن مع الشاب ستختلف بعد الزواج، ولتتذكر ما كان بينها وبين زوجها من علاقة حميمة في فترة الخطوبة.

2-    أن تنظر ما يمكن أن يصلح شأنها، مثل فكرة سفر زوجها شهرا، فيمكن أن تكون لها إقامتان، أو يبحث عن عمل آخر، وأن تعالج ما ينقصها.

3-     أن تتقي الله تعالى في العلاقة المحرمة مع هذا الشاب، وأن تقطع التواصل معه، ثم تفكر بعقل وحكمة، لأن التفكير في وجود هذا الشاب في حياتها ظلم لزوجها.

4-    وأن تفكر في ابنها الذي سيعيش مشردا، وإن كانت النساء تغضب من تعدد الزوجات الذي أحله الله، فكيف بمن تريد أن تخرب أسرة كاملة لأجل شهوتها وهواها.

وعلى كل، فعلينا نصحها والاستمرار في النصح وتحذيرها، فإن ركب الشيطان رأسها، فلا تلومن إلا نفسها، فستندم يوم لا ينفع الندم.

والله أعلم.