السؤال:

ماحكم المكوث في المسجد للمرأة الحائض؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
اتفق الفقهاء على حرمة اللبث في المسجد للحائض ‏,‏ لقول النبي صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏{‏ لا أحل المسجد لحائض ولا جنب ‏}‏ ويندرج فيه الاعتكاف كما صرح الفقهاء بذلك ‏.‏ ‏

‏واتفقوا على جواز عبورها للمسجد دون لبث في حالة الضرورة والعذر ‏,‏ كالخوف من السبع قياسا على الجنب لقوله تعالى ‏:‏ ‏{‏ ولا جنبا إلا عابري سبيل ‏}‏ واللص والبرد والعطش ‏,‏ ولأن ‏{‏ النبي صلى الله عليه وسلم أمر عائشة أن تناوله الخمرة من المسجد فقالت إنها حائض فقال ‏‏ حيضتك ليست بيدك ‏}‏ ‏,‏ وزاد الحنفية أن الأولى لها عند الضرورة أن تتيمم ثم تدخل ‏.‏ ‏

‏ويرى الحنفية والمالكية حرمة دخولها المسجد مطلقا سواء للمكث أو للعبور ‏,‏ واستثنى الحنفية من ذلك دخولها للطواف ‏.‏ وذهب الشافعية والحنابلة إلى حرمة مرورها في المسجد إن خافت تلويثه ‏,‏ لأن تلويثه بالنجاسة محرم ‏,‏ والوسائل لها حكم المقاصد ‏.‏ فإن أمنت تلويثه فذهب الشافعية إلى كراهة عبورها المسجد ‏,‏ ومحل الكراهة إذا عبرت لغير حاجة ‏,‏ ومن الحاجة المرور من المسجد ‏,‏ لبعد بيتها من طريق خارج المسجد وقربه من المسجد ‏.‏ وذهب الحنابلة إلى أنها لا تمنع من مرورها في المسجد حينئذ ‏.‏ قال أحمد ‏-‏ في رواية ابن إبراهيم ‏-‏ تمر ولا تقعد ‏.‏ ‏

‏كما اختلف الفقهاء في دخول الحائض مصلى العيد ‏.‏ فذهب الحنفية والشافعية إلى جواز ذلك ‏,‏ قال الحنفية ‏:‏ وكذا مصلى الجنازة إذ ليس لهما حكم المسجد في الأصح ‏,‏ وذهب الحنابلة إلى حرمة مصلى العيد عليها ‏,‏ لأنه مسجد لقول النبي صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏{‏ ويعتزل الحيض المصلى ‏}‏ ‏,‏ وأجازوا مصلى الجنائز لها لأنه ليس بمسجد ‏.‏ ‏

ولا يحل لها المكث لدروس العلم إلا لو كان فى عدم مكوثها ضياع فرض من الفروض
والله أعلم