السؤال:

ما هو الحكم في دعاء الفتاة بأن ييسر الله لها الزواج بشخص معين؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد، فالأفضل في الدعاء أن يدعو الإنسان ربه بأن ييسر الله له الخير حيث كان، وأن يرضيه بما يقدر له، وأما الدعاء بحاجة معينة يظنها العبد خيرا فقد لا يعلم العبد أن في هذا الذي يدعو به شرا. فالله عز وجل يقول: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ). كما يقول تعالى: (وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا) أي أن الإنسان يدعو بشيء يحسبه خيرا، وهو لا يعلم أنه شر ووبال عليه، فالأفضل تفويض الأمر لله تعالى. ولكن دعيك من هذا، وليكن دعاؤك بمثل الدعاء الآتي:
اللهم إنى أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لى فى دينى ومعاشى، وعاقبة أمرى، وعاجله وآجله، فاقدره لى، ويسره لى، ثم بارك لى فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لى فى دينى، ومعاشى وعاقبة أمرى، وعاجله وآجله، فاصرفه عنى، واصرفنى عنه، واقدر لى الخير حيث كان، ثم رضنى به ولا تعجلي، ففي الحديث: “يستجاب لأحدكم ما لم يعجل” والله أعلم.