السؤال:

هل يجوز التعجيل بدفع الزكاة قبل وقتها بسبب حاجة مريض لشراء كليه وهو لا يملك المال فهل يجوز ذلك؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

مسألة نقل الأعضاء من المسائل الخلافية بين العلماء المعاصرين، وقد رأى مجمع الفقه الإسلامي الدولي جواز ذلك إلا أنه لم يجز بيعها، ولكنه أجاز التبرع بها من غير مال ،  ومن الشروط التي وضعها الفقهاء المجيزون هنا أن  تكون حياة المتبرع له  ستدوم وقتا طويلا بحسب آراء الأطباء ، وأما إذا كانت حياته بحسب رأي الأطباء ستنتهي بعد وقت قصير برغم نقل العضو إليه فلا يجوز نقل شيء إليه.

وتوقف مجمع الفقه فيما لولم يجد المريض العضو المطلوب إلا بالشراء هل يدفع أم لا؟ توقف في إجابة هذا السؤال.

وقد ذهب بيت الزكاة الكويتي إلى أنه يجوز أن يعطى الفقير تكاليف العلاج طالما أنه لا يمكنه شراؤها بنفسه، فحاء في قراره : ” يقصد بالكفاية كل ما يحتاج إليه هو ومن يعولهم من مطعم وملبس ومسكن وأثاث وعلاج وتعليم أولاده وكتب علم إن كان ذلك لازماً لأمثاله وكل ما يليق به عادة من غير إسراف ولا تقتير”.

ولكن واضح أن هذه الحالة المعروضة في السؤال ليس من السهل الإفتاء بجوازها، فكما قلنا إن شراء العضو عند الاضطرار مسألة لا يزال مجمع الفقه يبحثها، هذا على مستوى ماله الشخصي فكيف  بالمال الزكوي؟ وإذا لم يكن من السهل الإفتاء بجوازها فإنه ليس من السهل كذلك الإفتاء بمنعها ، فالمسألة محل نظر.

وأما تعجيل الزكاة فهو جائز من حيث المبدأ بغض النظر عن الحالة المعروض في السؤال.

والله أعلم .