السؤال:

هل يجوز للمرأة أن تمس زوجها الميت أو تقبله لوداعه؟ وهل يجوز للزوج أن يفعل ذلك بزوجته الميتة؟

الجواب:

وردت فى ذلك عدة أحاديث منها :‏
أ-‏عن عائشة رضى اللّه عنها قالت :‏ رجع إلىَّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم من جنازة بالبقيع وأنا أجد صداعا فى رأسى وأقول :‏ وارأساه ، فقال ” بل أنا وارأساه ، ما ضرك لو مت قبلى فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك ” رواه أحمد وابن ماجه وأصل الحديث عند البخارى وليس فيه ” غسلتك ” نيل الأوطار ج ‏4 ص ‏29 .‏
ب -‏ روى الدارقطنى والبيهقى بإسناد حسن أن عليا رضى اللَّه عنه غسل فاطمة رضى اللّه عنها .‏ وأخرجه الشافعى ” كشف الغمة للشعرانى ” ج ‏1 ص ‏206 .‏
ج -‏أوصت فاطمة بنت عُمَيْسٍ أن يغسلها على بن أبى طالب وأسماء ، فغسلاها ولم ينكر أحد من الصحابة عليهما ذلك فكان إجماعا ، كما ذكره الشوكانى فى ” نيل الأوطار ج ‏4 ص ‏29 ” أخرجه الشافعى وابن عبد اللَّه كما فى شرح الزرقانى على المواهب “ج ‏3 ص ‏206″ د-‏وجاء فى ” كشف الغمة ” للشعرانى أن عبد اللّه بن مسعود غسل زوجته حين ماتت .‏
‏2 -‏ غسل الزوجة لزوجها :‏
ورد فى ذلك آثار منها :‏
أ-‏ قالت عائشة رضى اللَّه عنها :‏ لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما غسل النبى صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه ، رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم وصححه .‏
ب -‏أوصى أبو بكر رضى اللّه عنه أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس فغسلته ولم يخالف ذلك أحد من الصحابة ، أخرجه البيهقى “نيل الأوطار ج ‏1 ص ‏260 ” .‏
وروى مالك فى ” الموطأ” أنها غسلته وكان اليوم شديد البرودة وهى صائمة فلم تغتسل من غسله .‏ ” المرجع السابق ” .‏
بعد هذه المرويات قال الشوكانى “ج ‏4 ص ‏29 ” :‏ قال أحمد :‏ لا تغسله ، لبطلان النكاح ، ويجوز العكس عنده كالجمهور، وقال أبو حنيفة وأصحابه والشعبى والثورى :‏ لا يجوز أن يغسلها ، لمثل ما ذكر أحمد ، ويجوز العكس عندهم كالجمهور، قالوا :‏ لأنه لا عدة عليه بخلافها .‏
وجاء فى كتاب “الفقه على المذاهب الأربعة “أن الزوج لو مات فإن للزوجة أن تغسله ، وذلك بالاتفاق حتى لو كانت مطلقة ، لكن أبا حنيفة وأحمد قالا:‏ إذا كانت بائنا فليس لها أن تغسله ولو كانت فى العدة .‏ وإذا ماتت الزوجة غسلها زوجها ، إلا أن أبا حنيفة منع ذلك لأنها صارت أجنبية عنه .
ويقول الشيخ سيد سابق
اتفق الفقهاء على جواز غسل المرأة زوجها، قالت عائشة
لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل النبي صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه. رواه أحمد وأبو داود والحاكم وصححه.
واختلفوا في جواز غسل الزوج امرأته فأجازه الجمهور.
لما روي من غسل علي فاطمة رضي الله عنها رواه الدارقطني والبيهقي، ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: “لو مت قبلي لغسلتك وكفنتك” رواه ابن ماجه.
وقال الأحناف: لا يجوز للزوج غسل زوجته فإن لم يكن إلا الزوج يممها والأحاديث حجة عليهم.
وبناء على هذا نقول للسائل إذا كان يجوز للرجل أن يغسل المرأة ويجوز للمرأة أن تغسل زوجها فمن باب أولى يجوز لكل منهما لمسه أو تقبيلة للوداع والله أعلم