السؤال:

هل يجوز الزواج بين الشاب والشابة، إذا كانا قد جمعتهما علاقة محرمة؟  

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

أيتها السائلة الكريمة نحمد الله إليك أن وفَّقك للتوبة النصوح، أما عن مساعدة هذا الشاب فنسأل الله أن يجازيه خيرا ثواب ما قام به من عمل جليل، أما بخصوص الزواج منه، فمن المعلوم أن التوبة تهدم ما قبلها وتجبه، وأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له.

أما عن رفضه أهله للزواج منك، بعد ما عرفوا ما كان من علاقة في الماضي قد تاب الله عليك، فإن الأمر كله مرده في يد هذا الشاب، فعليه أن يوازن بينك وبين أهله، وهل بإمكانه إقناعهم أم لا ؟ وهل بإمكانه إتمام الزواج بغير موافقة أهله أم لا؟

على أية حال الذي أريد أن أنصح به هو أن تعلقي قلبك بالله عزوجل، وأن تجتهدي في العبادة، وأن تؤمني بقضاء الله وقدره لأن الأمور كلها بيد الله عز وجل ، لا جلب نفع ولا دفع ضرر إلا من عنده تعالى ، والمفرج للكربات هو الله جل شأنه، فإذا أصاب الإنسان شيء فعليه أن يلجأ إليه تبارك وتعالى ، وأن يتضرع إليه ويدعوه سواء في حصول مطلوب ، أو إزالة مرهوب.
لقوله تعالى : ( وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون ) سورة النحل/53 ، ولقوله تعالى : ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلاً ما تذكرون ) سورة النمل/62 ، فالله تعالى هو الملجأ للعبد، فإذا توجه إليه الإنسان بإخلاص وافتقار وحاجة، وكان طيب المطعم – من مأكل ومشرب – والملبس والمسكن، فإنه حريٌّ بالإجابة ، وهذا عام في كل شيء . و لامانع من دعاء الله تعالى أن ييسر لك زوجاً صالحاً تقر به عينك فلا حرج في ذلك .

ويجب أن تعلمي أن معنى العبودية لله أن يرضى المسلم بقضاء الله ، وأن يرضى بمجريات القدر ، وأن يلجأ إلى الله بالدعاء ، وليعلم أن أمر المؤمن كله خير ، وأن الزواج رزق من الله ، و من يتوكل على الله فهو حسبه ويرزقه من حيث لا يحتسب .

والله أعلم.


الوسوم: , ,