السؤال:

هل يجوز للمصلي الصلاة بنعله أم لا ؟ وهل ثبت في السنة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنعل ؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

 

فيقول فضيلة الشيخ محمد رشيد رضا- رحمه الله- ردا على سؤال مشابه :

الصلاة في النعلين جائزة بالإجماع وقال المحدثون وكثير من الفقهاء بأنها السنة فقد روى أحمد والشيخان( البخاري ومسلم ) وغيرهم عن أبي مَسْلمة سعيد بن يزيد قال : سألت أنسًا أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه ؟ فقال : نعم ، وروى أبو داود في سننه وابن حبان في صحيحه عن شداد بن أوس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم ) ، وروى أبو داود من حديث أبي سعيد الخدري أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذرًا أو أذى فليمسحه وليصلِّ فيهما ) ، وروى أيضًا من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( إذا صلى أحدكم فخلع نعليه فلا يؤذِ بهما أحدًا ليجعلهما بين رجليه أو ليصلّ فيهما ) .

 

وروى أبو داود وابن ماجه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حافيًا ومنتعلاً ، وروى ابن أبي شيبة بإسناده إلى أبي عبد الرحمن إلى ابن أبي ليلى أنه قال : صلى رسول الله عليه وسلم في نعليه فصلى الناس في نعالهم فخلع نعليه فخلعوا فلما صلى قال : ( من شاء أن يصلي في نعليه فليفعل ومن شاء أن يخلع فليخلع ) ، قال الحافظ العراقي : وهذا مرسل صحيح الإسناد ، وكان الصحابة عليهم الرضوان يصلون في نعالهم ولكنهم كانوا ينظرون قبل الصلاة فإن رأوا فيها نجاسة مسحوا بها الأرض حتى تزول عين النجاسة ، قال ابن القيم : قيل للإمام أحمد أيصلي الناس بنعالهم ؟ وقال ( إي والله ) .

 

وترى أهل الوسواس إذا صلى أحدهم صلاة الجنازة في نعليه قام على عقبهما كأنه واقف على الجمر ، فاعلم من هذا أن كلاً من الأمرين جائز فليفعل المسلم في كل وقت ما يكون أيسر له .

والله أعلم .

وللمزيد يمكن مطالعة الرابط التالي :

الصـلاة في النعال