السؤال:

أرجو من فضيلتكم معرفة من هم آل البيت؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب:

اخْتُلِفَ في آلِ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على أربعة أقوال:
فقيل: هم الذين حُرِّمَتْ عليهم الصَّدَقة: وفيهم ثلاثة أقوال، أحدها: أنهم بنو هاشم وبنو المطلب، وهذا مذهب الشافعي وأحمد في رواية عنه ، والثاني أنهم بنو هاشم خاصة، وهذا مذهب أبي حنيفة، والرواية الثانية عن الإمام أحمد، وهي المذهب الذي لا يُفتي بغيره عنده، والثالث: أنهم بنو هاشم ومن فوقهم إلى “غالب” فيدخل فيهم بنو المطلب وبنو أمية وبنو نوفل ومن فوقهم إلى “غالب” وهذا اختيار أشهب من أصحاب مالك.
والقول الثَّاني أنَّ آلَ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ هم ذريته وأزواجه خاصة، حكاه ابن عبد البر في “التمهيد”.
والقول الثالث : أن آله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أتباعه إلى يوم القيامة، حكاه ابن عبد البر عن بعض أهل العلم، واختاره بعض الشافعية وغالب العلماء المتأخرين في مقام الدُّعاء خاصة.
والقول الرابع: أن آله ـ صلى الله عليه وسلم ـ هم الأتقياء من أمته، حكاه القاضي حسين والراغب وجماعة.
هذا ما نقله السفاريني عن جلاء الأفهام لابن القيم ثمَّ تحدَّث عن الصلة بين الآلِ والأهل، فقال: هل أصل آل أهل، ثم قُلِبَت الهاء همزة فقيل: أأل، ثم سُهِّلَتْ على قياس أمثالها فقيل: آل ، بدليل تصغيره على أهيل، أو أول من آل يؤول إذا رجع ، فآل الرجل هم الذين يرجعون إليه ويضافون، ويؤولهم أي يسوسهم فيكون مآلهم إليه؟ ظاهر كلامه في “جلاء الأفهام” ترجيح الثاني.
وجاء في القاموس: آله أهل الرَّحِم وأتباعه وأولياؤه: ولا يُسْتعمل إلا فيما فيه شرف غالبًا، فلا يقال : آل الإسكاف كما يُقال أهله. قال في القاموس: وأصله أهل، وأُبْدِلَتْ الهاء همزة فصارت أأل، توالت همزتان فأبدلت الثانية ألفا، وتصغيره أويل وأهيل. انتهى