السؤال:

تقدم إلى خطبتها فاعتذروا له , فماذا افعل ؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

قد بيَّن الشرع الحكيم المعيار الصحيح في اختيار الزوج ألا وهو الدين والخلق، فقد روى الترمذي عن أبي حاتم المزني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد، قالوا يا رسول الله: وإن كان فيه؟ قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه. ثلاث مرات

وولي المرأة هو المسئول أمام الله عن تطبيق هذا الحديث، كما أنَّ ولي المرأة عليه أن يحتاط لمصلحة من هو ولي عليها، وقد يرى أن في الزواج من أجنبي أو من شخص خارج بلدتها ضرر عليها، ولا يصب في مصلحتها العامة والخاصة، وما دامت الفتاة لم تتهم وليها بالعضل فعليك بصرف النظر عن هذا الموضوع، و نرشدك أيها الأخ الكريم إلى أن لا تعلق قلبك بالزواج من هذه المرأة ما دام أهلها قد رفضوا، ولا تشغل نفسك بها أو برفض أهلها، لأن ذلك قد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه، وفَوِّض أمرك إلى الله تعالى، فلعله يكون قد صرفها عنك لمصلحة تعود عليك في ذلك، فتذكر قول الله تعالى: “وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ” (البقرة: 216)

والله أعلم.


الوسوم: , ,