السؤال:

هل تجوز الوصية للوارث ؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

 

أولا : لا وصية لوارث ، فما أوصى به هذا المتوفى لأخته لا يحق لها أخذه شرعا لأنها وارثة ، إلا إذا أجاز ذلك بقية الورثة .

 
ثانيا :  فإذا لم يجز الورثة هذه الوصية ، فتوزع التركة على الإخوة والأخوات ، للذكر مثل حظ الأنثيين  مالم يكن هناك وارث آخر لم يذكر في السؤال.

 

يقول الدكتور يوسف القرضاوي في حكم الوصية للوارث :-

 
الوصية الشرعية مقيدة بقيدين :

 
1 – أن تكون في حدود الثلث ” والثلث كثير ” كما في الحديث الصحيح. (متفق عليه عن سعد بن أبي وقاص . انظر : اللؤلؤ والمرجان 1053) .بل قال ابن عباس رضي الله عنهما : لو غض الناس إلى الربع ! ؛ لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : ” الثلث والثلث كثير أو كبير “. (متفق عليه كما في اللؤلؤ والمرجان 1054).

 
ومعنى ” غض ” أي نقص . و ” لو ” للتمني، أي أنه يتمنى لو أن الناس نقصوا الوصية من الثلث إلى الربع فيكون أولى لدلالة الحديث.

 

 

2- ألا تكون لوارث، لحديث ” لا وصية لوارث “. (رواه الدارقطني عن جابر وهو في صحيح الجامع الصغير 7441).

 
فإن كانت الوصية لوارث فهي محرمة باتفاق العلماء ؛ إلا إذا أجازها بقية الورثة ؛ لأن المنع إنما هو لحقهم فإذا أجازوا الوصية فقد تنازلوا عن حقهم.

 
وإذا لم يجيزوها، فلا يجوز أن تنفذ ؛ لأنها عمل على غير ما أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- فهو مردود على من فعله.

 
والله أعلم .

حرر هذه الفتوى حامد العطار الباحث الشرعي بالموقع.

 

 


الوسوم: ,