السؤال:

ما الحكم في امرأة أتاها الحيض بعد أذان الظهر بنحو ساعة قبل أن تصلي الظهر؟ وماذا لو طهرت المرأة قبل المغرب، هل يجب عليها صلاة العصر، أم الظهر والعصر ، أم لا يجب عليها شيء منهما؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :-

إذا حاضت المرأة بعد دخول وقت الصلاة، فإذا كان الحيض قد أصابها بعد ما يسع ركعة من الصلاة من دخول الوقت فإن هذه الصلاة تكون في ذمتها تقضيها حينما تطهر.

ومن طهرت قبل المغرب فليس عليها سوى العصر إن كانت قد أدركت ما يسع ركعة قبل المغرب وإلا فلا يجب عليها العصر، والظهر غير واجب عليها طالما لم تطهر إلا بعد العصر.

 

يقول العلامة الشيخ ابن العثيمين – رحمه الله- :

يحرم على الحائض الصلاة فرضها ونفلها ولا تصح منها ، وكذلك لا تجب عليها الصلاة إلا أن تدرك من وقتها مقدار ركعة كاملة ، فتجب عليها الصلاة حينئذ ٍ ، سواء أدركت ذلك من أول الوقت أو من آخره .

 

مثال ذلك من أوله : امرأة حاضت بعد غروب الشمس بمقدار ركعة فيجب عليها إذا طهرت قضاء صلاة المغرب لأنها أدركت من وقتها قدر ركعة قبل أن تحيض .

ومثال ذلك من آخره : امرأة طهرت من الحيض قبل طلوع الشمس بمقدار ركعة فيجب عليها إذا تطهرت قضاء صلاة الفجر ؛ لأنها أدركت من وقتها جزءاً يتسع لركعة .

أما إذا أدركت الحائض من الوقت جزءاً لا يتسع لركعة كاملة ، مثل أن تحيض في المثال الأول بعد الغروب بلحظة أو تطهر في المثال الثاني قبل طلوع الشمس بلحظة ، فإن الصلاة لا تجب عليها ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة )متفق عليه  .فإن مفهومه أن من أدرك أقل من ركعة لم يكن مدركاً للصلاة .

 

* وإذا أدركت ركعة من وقت صلاة العصر فهل تجب عليها صلاة الظهر مع العصر ؟ أو أدركت ركعة من وقت صلاة العشاء الآخرة فهل تجب عليها صلاة  المغرب مع العشاء ؟

في هذا خلاف بين العلماء ، والصواب أنه لا يجب عليها إلا ما أدركت وقته ، وهي صلاة العصر والعشاء الآخرة فقط لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من أدرك ركعة من العصر من قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ) متفق عليه (، لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم : فقد أدرك الظهر والعصر ، ولم يذكر وجوب الظهر عليه ، والأصل براءة الذمة ، وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك حكاه عنهما في شرح المهذب .

والله أعلم .