السؤال:

هناك فتاة كنت أحبها، ورغبت في طلب يدها على طريق شرعية، وتبادلنا الشعور ذاته، فتقدمت إليها دون وليها فقبلت، على أنها وهبت نفسها إلي، فهل يصح هذا العقد ؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

لا تملك امرأة أن تهب نفسها لرجل ، ولا أن تسلمه نفسها ، ولا أن تصبح ملك يمينه، بل إن فعلت ذلك فهو الزنا!

والزواج عقد غليظ له أركان وشروط حتى يعتبر صحيحا، وأول أركان عقد الزواج هو الإيجاب والقبول ممن هو أهل للإيجاب والقبول. وأن يتحقق الإعلام والإعلان به، حتى يتميز عن الزنى واتخاذ الأخدان، الذي يكون دائمًا في السر، وهناك حد أدنى في الشرع لهذا الإعلان، وهو وجود شاهدين. ووجود الولي في رأي المذاهب الثلاثة المعروفة: مالك والشافعي وأحمد. وذهب الأحناف إلى أنه يجوز للمرأة البالغة الكبيرة الراشدة أن تباشر العقد بنفسها، وأخذت أكثر قوانين البلاد العربية بهذا الرأي إلا أن أغلب فقهاء العصر يرجحون رأي الجمهور.
وألا يكون هذا الزواج مؤقتًا بوقت، بل يدخله الرجل والمرأة بنية الاستمرار.

وأن يدفع الرجل للمرأة مهرًا، قل أو كثر.بل لو تزوجت بغير مهر، صح العقد، وكان لها مهر مثلها.

فإذا وجدت هذه الأمور الأربعة: الإيجاب والقبول من أهلهما، والإعلام ولو في حده الأدنى، وعدم التأقيت، والمهر، ولو تنازلت عنه المرأة بعد ذلك، فالزواج صحيح شرعًا .

وواضح أن هذا الذي تم بينكما لم يشتمل على هذه الأمور ، ليس هناك ولي ولا صداق ولا إشهار ولا شهود، فكيف يكون زواجا؟؟؟

فهذا زواج باطل، لا يحلها له، ولا يحله لها، وذلك لافتقاده الولي ، وجماهير أهل العلم يشترطون الولي في النكاح، لما صح من أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له” رواه أحمد والترمذي وأبو داود وغيرهما من حديث عائشة ، والحديث صححه الشيخ الألباني .
ولافتقاد هذا النكاح كذلك إلى الشهود والإشهار ، فرجع الأمر إلى اتفاق سري بين عاشق وعشيقته لا يحل حراما، ولا يقرب بعيدا.

والله أعلم .