السؤال:

حكم تطيب المرأة عند الخروج؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

يمكنك أن تعطري الجو، أما تعطير الملابس أو الجسد فإن فيه ذريعة لأن يشمه الرجال فيدخل في النهي ، وأما إذا كنت تعلمين أنك لن تمري بجوار رجال ، ولن يمروا هم بجوارك فلا بأس أن تضعيه بثيابك أو جسمك.

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – عن حكم تعطر المرأة وتزينها وخروجها من بيتها إلى مدرستهامباشرة هل لها أن تفعل هذا الفعل؟
فأجاب:
خروج المرأة متطيبة إلى السوق محرم لما في ذلك من الفتنة، أما إذا كانت المرأة ستركب في السيارة ولا يظهر ريحها إلا لمن يحل له أن تظهر الريح عنده وستنـزل فورا بدون أن يكون هناك رجال حول المدرسة كأنها في بيتها ولهذا لا يحل للإنسان أن يمكن امرأته أو من له ولاية عليها أن تركب وحدها مع السائق لأن هذه خلوة، أما إذا كانت ستمر إلى جانب الرجال فإنه لا يحل لها أن تتطيب.
قال ابن القيم في أعلام الموقعين: في الكلام على اهتمام الشرع بسد الذرائع أنه نهى المرأة إذا خرجت إلى المسجد أن تتطيب أو تصيب بخورا وذلك لأنه ذريعة إلى ميل الرجال وتشوفهم إليها، فإن رائحتها وزينتها وصورتها وإبداء محاسنها تدعو إليها، فأمرها أن تخرج تفلة، وألا تتطيب، وأن تقف خلف الرجال، وألا تسبح في الصلاة.
فلتنظر المسلمة بعين البصيرة إلى أن التطيب إذا كان محرما على مريدة المسجد فكيف حكمه لمن تريد مجامع الرجال كالأسواق والمحلات التجارية ونحو ذلك؟ انتهى

والإسلام لا ينهى المرأة أن تتطيب أو تمنع نفسها من الزينة ، ولكن ينظر إلى مفاسد الأمور ، فإن كانت المرأة ستتطيب ويترتب على ذلك فتنة ، فتمنع من التطيب، لأن درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة.
كما أن الإسلام يربي النفوس على جهاد النفس ، فليس كل ما تطلبه النفوس يستجاب لها ، فقد يكون في ذلك ضررها .قال تعالى :”والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين.

وأما عن حكم الضرب فطالعي في ذلك الفتوى التالية :-

ضرب التلاميذ بين الحظر والإباحة.

والله أعلم .
حرر هذه الفتوى حامد العطار عضو لجنة تحرير الفتوى بالموقع .


الوسوم: ,