السؤال:

أفنوني مأجورين أعمل في إحدى شركات التأمين التجاري حيث تقدم خدمات التأمين علي الحياة والتأمين التجاري للشركات، علما بأنه ليس لدي عمل آخر فهل يجوز البقاء في عملي بشركة التأمين وهل علي اثم في ذلك؟

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد: –

التأمين على الحياة لدى شركات التأمين التقليدية حرام، وبذلك خرجت الفتاوى المجمعية الفقهية، وكذلك كافة أنواع التأمين التجاري لدى شركات التأمين التقليدية حرام كله.

وعليه فلا يجوز العمل في هذه الشركات أيا كان نوع العمل؛ لأنه في النهاية يخدم النشاط التأميني المحرم، ويعين عليه.

وقد يجوز العمل في هذه الشركات عند الضرورة إذا لم يكن بالبلاد شركات تأمين تعاوني إسلامي.

والذي قررته مجامع الفقه الإسلامية وجماهير العلماء المعاصرين هو أن التأمين التجاري مبني على غير أساس شرعي وأنه – بكل أنواعه وصوره – مشتمل على محاذير شرعية منها الغرر والمقامرة والربا إلى آخرها. فإذا كانت الشركات التي تسأل عنها من هذا النوع ، فلا يجوز العمل فيها ولا التعامل معها لأن ذلك تعاون على الإثم والعدوان وقد قال الله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ).[ المائدة: 2]. وإن كانت الشركات “شركات تأمين تعاوني” وهي التي أنشأتها بعض الدول الإسلامية لتفادي المحاذير الشرعية التي يشتمل عليها التأمين التجاري ، فلا حرج – إن شاء الله في العمل فيها والتعامل معها – بعد التأكد من التزام أصحابها بالضوابط الشرعية. انتهى.

ويقول الدكتور حسين حامد حسان- مستشار الجامعة الإسلامية العالمية – إسلام آباد-:

التأمين التجاري أي الذي تمارسه شركات التأمين التجارية وتنظمه قوانين التأمين غير جائز شرعًا لما يتضمنه من الغرر في الوجود وفي المقدار وفي الأجل، ولما يتضمنه من الربا، والتأمين الجائز هو التأمين الذي يقوم على أساس التعاون، بحيث يكون حملة وثائق التأمين هم المؤمِّنين أنفسهم، فلا يكون هناك شركة تستفيد من الفرق بين أقساط التأمين ومبالغ التعويضات التي تدفعها، بل الجائز هو أن يكون جماعة المستأمنين هم المؤمِّنين.

وأما العمل مع شركة التأمين التجارية فهو عمل في الأصل لا يجوز، أما إذا كان في قسم الاستثمار الخالي عن الحرام فإنه يجوز إن كان هناك فصل بين إدارة عمليات التأمين وإدارة استثمارات أموال التأمين بالطرق الجائزة، وعلى كل حال فالذي يعمل في مثل هذا النشاط عليه أن يبحث عن مصدر رزق بعيدًا عن الشبهات.

والله أعلم .