السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.... اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين.. أرجو الرد على سؤالي حيث أنني حاولت كثيراً مع كثير من المواقع الإسلامية بلا فائدة وأنا أريد رأي الدين حتى لا أتعدى حدود الله علماً بأنني محرج من سؤال أي شيخ شفهياً. أما بعد: فأنا في موقف لا أتمناه لغيري من المسلمين لذا أرجو إفادتكم الكريمة جازاكم الله كل الخير إن شاء الله أنا متزوج منذ أربعة أعوام وقد رزقني الله بطفل والحمدلله بعد عام من زواجي. وأعمل خارج بلدي وقد رافقتني زوجتي بعد سفري بأربعة أشهر هي وابني البالغ من العمر وقتها عام ونصف وكانت علاقتنا قد توترت بعض الشئ نتيجة الضغوط النفسية بالغربة وما إلى ذلك، وكانت لنا علاقات إجتماعية جيدة جداً مع كل من حولنا إلى أن جاء يوم – بعد مرور سنتين في الغربة - دخل الشك قلبي نتيجة بعض أفعالها من أخذ التليفون المحمول معها دوماً حتى في دورة المياه وأثناء نومها تحتفظ به في الفراش وزاد من شكي تصرفات أحد الأشخاص الذي هو زميل لي بالعمل، وكنت اعتبره صديق لي وأتعامل معه على أنه أخ لي. حتى جاء يوم وزاد الشك نتيجة ترقبي لتصرفاتهم واستمرارهم في كل الأفعال التي تزيد من شكي حتى أنني في يوم تعمدت وضع ورقة صغيرة على باب الشقة حتى تقع عند فتح الباب وكانت زوجتي قد لاحظت هذه الورقة عند فتحها للباب ولم تصارحني وعند سؤالي لها فسرت لي أنها قد قامت بزيارة جارتها وأبدت تعجبها من سؤالي وكأنها لا تعلم بأمر الورقة الصغيرة. وذات يوم زاد بي الشك وكنت في عملي وكان هذا الشخص شبه متأكد من انشغالي بالعمل وشاءت الأقدار أن يتعطل العمل فقررت العودة لمنزلي وأنا على شك لقطع هذا الشك باليقين. فإذا بي أجد زوجتي في لباس خاص فدفعتها بقوة ودخلت إلى غرفة المعيشة فوجدت هذا الشخص عاري تماماً وفي فراشي فلم أدرك كيف أتصرف في مثل هذا الموقف ونتيجة ذهولي أخذت أصرخ وأسب حتى نزلت إلى الشارع ولم أكن أعرف ماذا أفعل؟ وانتظرت حتى رجعت إلى بلدي بعدها بشهر وصارحت أهلي بما حدث والذين أصروا أن أطلقها فما كان مني إلا أن صارحت أهلها والذين بالطبع شككوا في مصداقية ما أقول وطلقتها لفظياً وذلك في اليوم التالي من وصولي إلى بلدي؟ ولكن ونظراً لما للطلاق من أثار سلبية ومادية لعدم اثبات حقي قمت بردها في اليوم التالي مباشرة وبعدها بأسبوع عادت للمنزل وحاولت أن تتوسل لي ان نتعايش ولكني لا أستطيع لما شعرت به من فقدان للثقة وحفاظاً على ما تبقى لي من كرامة وشرف؟؟؟؟ ويبقى موقف أمي وأبي المتشدد بالطلاق وموقفي أنا المتردد فقط لما أرى من ذلك من أثار سلبية على ابني والبالغ من العمر الآن ثلاث سنوات وما للطلاق من خسائر مادية ومعنوية أيضاً. فهل أطلقها وأهدم ما بنيته في أحد عشر عاماً – هي مدة علاقتي بها من أيام الدراسة الجامعية - ؟ وفي هذه الحالة ماذا يحق لها من حقوق شرعية علماً بأن لها مؤخر صداق كبير؟ فهل أعطيها كل حقوقها على الرغم من خطأها في حقي أم ماذا؟؟ أم أبقيها وذلك يتعارض مع رضا أمي وأبي عن ذلك ؟ وفي هذه الحالة ماذا يتوجب علي أن أفعل تجاهها وتجاه أمي وأبي واللذان أقسما على مقاطعتي إذا ما عدت إليها. فأنا أخاف أن اظلم نفسي وأمسكها لمجرد الخوف من الخسائر. علماً بأنني الآن قد تركتها في بلدي وعدت إلى عملي بالخارج فلا أعرف ماذا أفعل علماً بأني لا أكرهها ولكني فقدت الثقة تماماً ولا أستطيع أن أنسى ما فعلت ناهيك أنه عند عودتي للعمل فلا أعرف كيف أتعامل مع مثل هذا الشخص والذي بالفعل يضايقني بالكلمات الجارحة ودون أن يُشعر أحد من حولنا أنه يتعمد ذلك محاولاً استفزازي لدفعي للخطأ أمام الجميع. فماذا أفعل ؟ فأنا في عذاب يومي برؤيتي له وببعدي عن ابني ولضياع الاستقرار والثقة من حياتي كلها...!!! أفـــيـــــدونــــي أفـــــادكم الله وجازاكم الله عني وعن سائر المسلمين الخير والثواب إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

نقول لك أيها السائل الكريم أطع أباك وأمك وطلق هذه المرأة التي أفقدتك ثقتك فيها، فما جدوى الحياة مع امرأة أن فاقد لثقتك، وتنظر لها بأعين الشك والريبة في كل وقت، فإن هذا السلوك منك لا يعود عليك بخير.

واطلب من الله أن يعوضك خيرا منها وأن يخلف عليك ما خسرته في هذه الزوجة، وفي المرة القادمة عليك باختيار ذات الدين عسى الله أن يبدل همك فرجا وحزنا فرحا.

والله أعلم.

 


الوسوم: