السؤال:

هل يجوز شرعًا أن يتعهّد مَن يريد أن يتزوَّج عند عَقْد القِران الأول بعدم زواجه بأخرى ؟ أو اشتراط ذلك عليه ؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

فيقول الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر السابق-رحمه الله-ردا على سؤال مشابه :

إنَّ عقد الزواج إذا اقترنَ بشرط مُلائم صحَّ العقد والشرط ، كما إذا تزوَّجته على أن ينفِق عليها أو أن يكون المهر كله معجَّلاً ، أما إذا اقترن العقد بشرط غير ملائم للعقد ولا يقتضيه ، ولم يَرِد به الشرع فإن العقد يصحُّ ويُلْغَى الشرط .

وهذا عند الفقهاء بوجه عامٍّ ،غير أن الفقه الحنبليّ أجاز هذا الشرط ، حتى إذا ما أخَلَّ الزوج به وتزوَّج بأخرى كان للأُولَى طلب الطلاق ؛ لتخلِّيه عن الوفاء بشرطه ، وفي الفقه المالكي أنّ الوفاء بهذا الشرط مستحَبٌّ وليس واجبًا ، ولا يترتَّب على الإخلال به أيُّ حقّ للزوجة ؛ باعتبار أنّه من الشروط التى لا يقتضيها العقد ، كما أنه لا يُنافي عقد الزواج ، ولكنه غير مُلزِم له ، وبهذا للزوجة اشتراط هذا الشرط وفقًا لفقه هذين المذهبين .

والله أعلم .