السؤال:

ما حكم مشاهدة فيلم (آلامالمسيح)، علماً بأنني شاهدته -مع أخواتي- بقصد المعرفة، حيث إنني أحب قراءة ومعرفة الأديان الأخرى (السماوية وغير السماوية) بقصد الدعوة وحب المعرفة، وكنت أشرح لأختي الصغيرة الفرق بين ما نؤمن به، وبين ما يؤمنون به؛ لأن صديقاتي خوفنني بأنه غير جائز مشاهدة الفيلم؛ لأنه تمثيل لنبي. وجزاكم الله خيراً.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يقول فضيلة الدكتور سامي بن عبد العزيز الماجد -عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية-:

لا أرى إطلاقاً القول بتحريم مشاهدة هذا الفيلم لجميع الناس على اختلاف ثقافتهم وحصانتهم الفكرية والعقدية … إلخ، لأجل أنه يعرض سيرة المسيح – عليه الصلاة والسلام- بصورة مشوهة محرفة، كما لا يسوغ إطلاق القول بإباحة مشاهدته اعتباراً بالحصانة العقدية والفكرية لدى بعض الناس، والتي تمنعهم أن يصدقوا بما ورد في الفيلم من الأباطيل والتشويه، والأمر يقتضي التفريق والتفصيل، فمن كانت لديه ثقافة وحصانة عقدية هشَّة؛ بحيث يمكن أن يتأثر بما يرى من الأباطيل في الفيلم، وتشوش عليه إيمانه وتصديقه السابق بخبر القرآن عن سيدنا المسيح – عليه السلام-، وبحيث يمكن أن يتشرَّب فكره بأفكار الفيلم المسمومة، فهذا قطعاً لا تجوز له مشاهدة الفيلم، أما من تشبعوا بحصانة فكرية عقدية ثقافية، بحيث لا تشوش عليهم مشاهدة الفيلم، ولا تزعزع إيمانهم بالحقائق الواردة في القرآن بشأن المسيح – عليه السلام- وما يتعلق بذلك، فلا يحرم عليه مشاهدة الفيلم من هذا الوجه- أعني لأجل ما في الفيلم من أفكار مخالفة لأخبار القرآن والسنة-، غير أنه يحرم مشاهدة الفيلم على الجميع فيما إذا كان قد تضمَّن مشاهد خلاعية.

والله أعلم.