السؤال:

هل يجوز لي ولزوجتي أن نقرأ معًا قراءة أو تصفح القصص الجنسية بدون الصور وذلك على سبيل الإثارة والتسلية؟

الجواب:

يقول فضيلة الشيخ سامي بن عبد العزيز الماجد ـ عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية:
فلا أرى هذا، فعماد القصص الجنسية على الوصف والتخييل، وقد تقرأ من أوصاف النساء في القصة التي تعجبك وتثيرك ما لا تجده في زوجتك، فيحملك على الزهد فيها أو التشرُّف لغيرها، أو يشغل عقلك وتفكيرك ما قرأته من صفات النساء في القصة أو الرواية، كما أن هذه القصص والروايات تصور العلاقات المحرمة على أنها علاقات عاطفية (رومانسية ولقاءات حب عذري راق، وتجعل من الحرام حلالاً، وأمرًا بدهيًّا طبعيًّا، فتبدو هذه العلاقات المحرمة والتي هي طريق الزنا في عين القارئ في أبهى صورة وأجمل حلة، وتزين في عينه، ويتشوفها قلبه، وقد يقع هذا للمرأة كما وقع للرجل.

ولا تنس أن الكاتب (القاص) أو (الروائي) يصور المرأة في قصصه وروايته في أشد الصور إثارة وأكثرها إغراء مما يرغبه الرجال من الصفات في المرأة. زيادة على ما في هذه القصص والروايات من تضييع الأوقات التي أنت مسؤول عنها يوم القيامة، وإذا كان قصدكما من قراءتها الإثارة والتسلية والمتعة فلماذا لا تكون الإثارة ذاتية تتبادلانها متشخصة في ذواتكما، فيقصد كل منكما إثارة صاحبه بالتزين له باللباس المثير، والحركات المغرية، والكلمات المهيجة، والمفاجآت الجميلة.

وما الذي يمنع زوجتك أن تفعل عندك ما تفعله عند النساء في الأعراس فتشبع رغبتك، وترضي نفسها وميولها، فليست النساء في الأعراس بأولى منك بذلك.
أخي الفاضل:

إن لديكما من سبل الإثارة الكثير الكثير، والأمر لا يحتاج سوى أن تجددا طرق الإثارة بينكما وتبتكرا وسائل أخرى نابعة من ذواتكما، وتجرِّبا طرقًا لم تطرقاها من قبل، فذلك أحرى أن يؤدم بينكما وأن تستعفا عن الحرام. وفقك الله وجعل زوجتك قرة عين لك، ورزقكما الذرية الصالحة، وأغناكما بحلاله عن حرامه.