السؤال:

ما حكم استرقاق الحرة بسبب استرقاق الحرة بسبب الإنفاق على يتاماها؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

هذا الذي فعلته لا يحل لك، فملك اليمين هو الاسترقاق، وقد ألغى القوانين الدولية نظام الاسترقاق، وحتى لو لم يكن ألغي، فطريق الاسترقاق طريق واحد، وهو الأسرى في الحروب، ولا يوجد طريق آخر له.

ولا تملك امرأة أن تهب نفسها لرجل، ولا أن تسلمه نفسها، ولا أن تصبح ملك يمينه، بل إن فعلت ذلك فهو الزنا!

وعليه فإذا أردت أن تكون زوجا لهذه المرأة فتزوجها زواجا صحيحا شرعيا كامل الشروط والأركان ، وإذا كان قانون الدولة يمنع التعدد إلا بموافقة الزوجة فيمكنك أن لا تسجل الزواج في الدوائر الرسمية.

والزواج عقد غليظ له أركان وشروط حتى يعتبر صحيحا، وأول أركان عقد الزواج هو الإيجاب والقبول ممن هو أهل للإيجاب والقبول. وأن يتحقق الإعلام والإعلان به، حتى يتميز عن الزنى واتخاذ الأخدان، الذي يكون دائمًا في السر، وهناك حد أدنى في الشرع لهذا الإعلان، وهو وجود شاهدين. ووجود الولي في رأي المذاهب الثلاثة المعروفة: مالك والشافعي وأحمد. وذهب الأحناف إلى أنه يجوز للمرأة البالغة الكبيرة الراشدة أن تباشر العقد بنفسها، وأخذت أكثر قوانين البلاد العربية بهذا الرأي إلا أن أغلب فقهاء العصر يرجحون رأي الجمهور.
وألا يكون هذا الزواج مؤقتًا بوقت، بل يدخله الرجل والمرأة بنية الاستمرار.
وأن يدفع الرجل للمرأة مهرًا، قل أو كثر.بل لو تزوجت بغير مهر، صح العقد، وكان لها مهر مثلها.

فإذا وجدت هذه الأمور الأربعة: الإيجاب والقبول من أهلهما، والإعلام ولو في حده الأدنى، وعدم التأقيت، والمهر، ولو تنازلت عنه المرأة بعد ذلك، فالزواج صحيح شرعًا حتى لو لم يوثق في الدوائر الرسمية، ولكن بشرط أن يتم  كتابة ورقة عرفية بذلك، ويوقع عليها الشهود حتى لا تضيع حقوقها، ولا تتهم بالزنا.

وإذا لم تستطع ذلك فاقطع علاقتك بها تماما، وأرسل لأولادها اليتامى كفالة مالية شهرية إذا كنت تريد وجه الله ورسوله ، ولا تنتظر أجرا دنيويا لقاء هذه الكفالة ، يقول الله تعالى : ” وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11)” أما إذا كنت تريد شيئا آخر غير وجه الله فأنت أدرى بما تريد.

والله أعلم .