السؤال:

لستُ متخصصا في العلوم الشرعية، فهل يجوز لي نقل الفتاوى؟

وبخصوص الحالة سُألتُ عن مسائل الطلاق، فاستخدمتُ الإنترنت، فكيف هذا العمل؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

أخي الكريم.. قال صلى الله عليه وسلم : “أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار”.

وقال ابن القيم في أعلام الموقعين في معنى الحديث : قال ابن هاني سألت أبا عبد الله يعني الإمام أحمد عن الذي جاء في الحديث : أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار.
قال أبو عبد الله : يفتي بما لم يسمع. قال : وسألته عمن أفتى بفتيا يعي فيها؟ قال : فإثمها على من أفتاها. انتهى.

وعلى هذا فلا يجوز لغير المؤهل للفتوى أن يتصدي للإفتاء حتى لا يقول على الله تعالى بغير علم.

أما مسألة نقل الفتوى فهذا أمر أيضا له خطره فإذا لم يكن ناقل الفتوى له دراية بالعلم الشرعي، بحيث يمكنه أن يفهم الفتوى والأدلة التي استند إليها المفتي في فتواه، فلا شك أن نقل الفتوى في هذه الحالة سيوقعه في حرج شرعي، أما من كانت له دراية بالعلوم الشرعية بحيث يمكنه أن يفهم ويعي كل ما يقوله المفتي في فتواه، فهذا لا حرج عليه في نقل الفتوى.

وعلى هذا فإذا لم تكن متخصصا في العلوم الشرعية فلا يجوز لك أن تتصدى للفتوى ولا نقل الفتوى حتى لا تقع في حرج شرعي من حيث لا تدري.

أما بخصوص الحالة التي سألت عنها فلا شك أن الإفتاء في مسائل الطلاق أمر ليس باليسير وينبغي على طرفي النزاع التوجه إلى من يثقون في علمه وتقواه ليسمع من الطرفين.

أما أن الاكتفاء بأخذ الفتوى عبر الإنترنت فهذا مما ينبغي الحذر منه لأن الفتوى قد تتضمن بعض الألفاظ والمصطلحات الفقهية التي قد يخفى معناها على غير المتخصصين، فيحدث الخلط والخطأ في فهم الفتوى، ولذا فلا بد من عرض الأمر على عالم بأمور الطلاق لأخذ الفتوى منه.

والله أعلم.