السؤال:

لماذا حرم الله جماع الحائض؟ وهل أثبت العلم الحديث أن الحيض أذى فعلا؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

 

حرم الله جماع الحائض لما في المحيض من الأذى ، ومراعاة لحال المرأة النفسية والجسدية، فالمرأة في هذا الوقت لا تكون متهيأة لمثل هذا.

 

 

جاء في كتاب فقه الطهارة للشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:-

 

يقول الطبيب العالم الثقة الدكتور محمد علي البار في كتابه (دورة الأرحام) تحت عنوان (المحيض أذى):

 

“ويقذف  الغشاء المبطن للرحم بأكمله أثناء الحيض، وبفحص دم الحيض تحت المجهر نجد ـ بالإضافة إلى كرات الدم الحمراء والبيضاء ـ قطعا من الغشاء المبطن للرحم.. ويكون الرحم متقرحا نتيجة لذلك،

تماما كما يكون الجلد مسلوخا، فهو معرض بسهولة لعدوان البكتيريا الكاسح، ومن المعلوم طبيا أن الدم هو خير بيئة لتكاثر الميكروبات ونموها، وتقل مقاومة الرحم للميكروبات الغازية نتيجة لذلك، ويصبح

دخول الميكروبات الموجودة على سطح القضيب يشكل خطرا داهما على الرحم.

 

 

وما يزيد الطين بلة: أن مقاومة المهبل لغزو البكتيريا تكون في أدنى مستواها أثناء الحيض؛ إذ يقل إفراز المهبل الحامض الذي يقتل الميكروبات، ويصبح الإفراز أقل حموضة، إن لم يكن قلوي التفاعل. كما

تقل المواد المطهرة الموجودة بالمهبل أثناء الحيض إلى أدنى مستوى لها. ليس ذلك فحسب، ولكن جدار المهبل المكون من عدة طبقات من الخلايا يرقّ أثناء الحيض، ويصبح جداره رقيقا ومكونا من طبقة

رقيقة من الخلايا، بدلا من الطبقات العديدة التي نراها في أوقات الطهر، وخاصة في وسط الدورة الشهرية، حيث يستعد الجسم بأكمله للقاء الزوج.

 

 

لهذا فإن إدخال القضيب إلى الفرج والمهبل في أثناء الحيض، ليس إلا إدخالا للميكروبات في وقت لا تستطيع فيه أجهزة الدفاع أن تقاوم، كما أن وجود الدم في المهبل والرحم لمما يساعد في نمو تلك

الميكروبات وتكاثرها.

 

 

ومن المعلوم أن على جلد القضيب ميكروبات عديدة، ولكن المواد المطهرة والإفراز الحامض للمهبل تقتلها أثناء الطهر، أما أثناء الحيض فأجهزة الدفاع مشلولة والبيئة الصالحة لتكاثر الميكروبات متوفرة.

 

 

ولا يقتصر الأذى على ما ذكرناه من نمو الميكروبات في الرحم والمهبل مما يسبب التهاب الرحم والمهبل الذي كثيرا ما يزمن ويصعب علاجه، ولكن يتعداه إلى أشياء أخرى” .انظر: دورة الأرحام للدكتور

محمد علي البار ص66،67.

 

والله أعلم .

 


الوسوم: , , , ,